إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣١ - و أما زوال الشك من قلب أبيّ بن كعب
على أمتي، فرددت إلى الثانية أن اقرأه على حرفين، فرددت اليه أن هون على أمتى، فرد إليّ الثالثة أن اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة.
فقلت: اللَّهمّ اغفر لأمتي، و أخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم (عليه السلام).
و من حديث أبي بكر بن أبي شيبة [١] قال: حدثنا محمد بن بشر، قال:
حدثني إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني عبد اللَّه بن عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: أخبرنى أبي بن كعب أنه كان جالسا في المسجد إذ دخل رجل يصلّى فقرأ قراءة. و اقتصّ الحديث بمثل حديث ابن نمير.
و قد خرج هذا الحديث [٢] مسلم أيضا، و خرجه أبو داود و النسائي و قاسم بن أصبغ، و الترمذي [٣] بزيادات و بقصة، و قد ذكرتها كلها، و ما في معناها، و الكلام عليها في كتاب (نهاية الجمع لأخبار القراءات السبع) [٤].
[١] (المرجع السابق): الحديث الّذي يلي الحديث رقم (٨٢٠) بدون رقم. و أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة): ٦/ ١٨٨، باب ما جاء في دعاء النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لأبي بن كعب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه حين شك في القراءة، و إجابة اللَّه تعالى له فيما دعاه في الحال.
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٨٢١).
[٣] (سنن الترمذي): ٥/ ٦٢٤، كتاب المناقب، باب (٣٣) مناقب معاذ بن جبل، و زيد بن ثابت، و أبى عبيدة بن الجراح رضى اللَّه تبارك و تعالى عنهم، حديث رقم (٣٧٩٢). و قال أبو عيسى:
هذا حديث حسن صحيح، و قد روى عن أبى بن كعب قال: قال لي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر نحوه.
[٤] و أحد مؤلفات المقريزي (رحمه اللَّه)، و له نظير باسم (نهاية الجمع في القراءات السبع) نظما بغير رمز للشيخ زين الدين سريجا بن محمد الملطي، المتوفى سنه (٧٨٨) ه-. (كشف الظنون):
٢٠/ ٧٨٠.