إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٦٠ - و أما إخباره بأن معترك المنايا بين الستين إلى السبعين فكان كما أخبر
(صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت،
قال فانظر ألا تكونه.
و خرج من حديث جعفر بن أبي المغيرة [١] عن ابن أبزى، عن عثمان بن عفان، رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: قال له عبد اللَّه بن الزبير عند حصره: إن عندي غائبة قد أعددتها لك، فهل لك أن تحول إلى مكة، فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا،
إني سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد اللَّه، عليه نصف أوزار الناس.
و قال الزبير بن بكار: و حدثني محمد بن حسن يعنى ابن زبالة، عن إبراهيم بن محمد، عن نافع بن ثابت، عن محمد من كعب القرظي، أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دخل على أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها حين ولد عبد اللَّه بن الزبير فقال: أو هو؟ تركت أسماء رضاع عبد اللَّه بن الزبير لما سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: أ هو هو، فقيل لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إن أسماء تركت رضاع عبد اللَّه بن الزبير لما سمعتك تقول أ هو هو؟ فقال:
أرضعيه و لو بماء عينيك، كبش بين ذئاب، ليمنعن الحرم و ليقتلن به.
و أما إخباره بأن معترك المنايا بين الستين إلى السبعين فكان كما أخبر (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
فخرج أبو يعلي الموصلي في مسندة، قال: حدثنا إسحاق بن موسى بن عبد اللَّه الأنصاري، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) معترك المنايا بين الستين إلى السبعين
و رواته رواة الصحيح، إلا إبراهيم بن الفضل فهو ضعيف.
و اختلفت في تأويل هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أن معناه الإشارة إلى الفتن الواقعة فيما بين الستين و السبعين من الهجرة النبويّة، و قال آخرون بل
[١] (المرجع السابق): ١/ ١٠٤، حديث رقم (٤٦٣).