إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٤ - و أما ظهور صدقه
الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم [١] الحق، قال قيس: لا و اللَّه، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إذا لا يضرك بشر.
قال: فكان قيس يعيب زيادا أو ابنه عبيد اللَّه بن زياد من بعده، فبلغ ذلك عبيد اللَّه بن زياد، فأرسل إليه فقال: أنت الّذي تفتري على اللَّه و على رسوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم)؟ فقال: [لا و اللَّه، و لكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على اللَّه و على رسوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و من هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب اللَّه و سنة رسوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، قال: [ [٢] و من قال: من ترك العمل بكتاب اللَّه و سنة رسوله، قال:
و من ذلك؟ قال: أنت، و أبوك، و الّذي أمركما، قال: و أنت الّذي تزعم أنه لا يضرك بشر؟ قال: نعم، قال: لتعلمن اليوم أنك كاذب، ائتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذلك فمات- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- و خزي ابن مرجانة [٣].
[١] في (الأصل): «معهم»، و ما أثبتناه من (الاستيعاب).
[٢] ما بين الحاصرتين سقط من (الأصل)، و أثبتناه من (الاستيعاب).
[٣] (الاستيعاب): ٣/ ١٢٨٦- ١٢٨٨، ترجمة قيس بن خرشة القيسي رقم (٢١٢٩).