إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣١ - و أما إنذاره
و خرج مسلم [١] في كتاب الفتن من حديث أبي أسامة بهذا الإسناد و لفظه:
عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: يهلك أمتى هذا الحي من قريش.
الحديث.
و خرج البيهقي [٢] من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرئ قال: حدثنا حيوة قال: أخبرنى بشير بن أبي عمرو الخولانيّ أن الوليد بن قيس الحسبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدريّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه يقول: و تلا هذه الآية:
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [٣] فقال: يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا، ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، و يقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، و منافق، و فاجر.
قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر به، و الفاجر يتأكل به، و المؤمن يؤمن به.
و خرجه الحاكم [٤] و قال: هذا حديث صحيح رواته حجازيون و شاميون أثبات.
قال البيهقي [٥]: و قد روي عن علي عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما ما يؤكد هذا التاريخ،
فذكر من طريق أبي أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: لما رجع عليّ من صفين قال: يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فإنه لو قد فقدتموه لقد رأيتم الرءوس تنزو من كواهلها كالحنظل.
[١] (مسلم بشرح النووي): ١٨/ ٢٥٦- ٢٥٧، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب (١٨) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (٢٩١٧).
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٦٤- ٤٦٧، باب ما جاء في إخباره النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر.
[٣] مريم: ٥٩.
[٤] (المستدرك): ٢/ ٤٠٦، كتاب التفسير، باب (١٩) تفسير سورة مريم. حديث رقم (٣٤١٦)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): صحيح.
[٥] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٦٦، باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر.