إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٠ - و أما إنجاز اللَّه تعالى وعده للرسول
و أما إنجاز اللَّه تعالى وعده للرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و قتله صناديد قريش و إلقاؤهم في القليب
فخرج مسلم [١] من طريق حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم ثم ناداهم فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة أ ليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإنّي وجدت ما وعدني ربي حقا، فسمع عمر رضى اللَّه تبارك و تعالى عنه قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللَّه كيف يسمعون؟ و أني يجيبون و قد جيفوا؟ قال: و الّذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم و لكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر.
و خرج مسلم [٢] من طريق روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: لما كان يوم بدر و ظهر عليهم نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أمر بأربعة و عشرين رجلا من صناديد قريش، فألقوا في طوى من أطواء بدر. و ساق الحديث بمعنى حديث ثابت عن أنس و
خرج البخاري [٣] حديث روح، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبى طلحة أن نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أمر يوم بدر بأربعة و عشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث و كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى و اتبعه أصحابه و قالوا:
ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفير الركى، فجعل يناديهم
[١] (مسلم بشرح النووي): ١٨/ ٢١٢- ٢١٣، كتاب الجنة و صفة نعيمها و أهلها، باب (١٧) عرض مقعد الميت من الجن أو الجنة أو النار عليه، و إثبات عذاب القبر و التعوذ منه، حديث رقم (٢٨٧٤). و هذا السحب إلى القليب ليس دفنا لهم، و لا صيانة، و لا حرمة، بل لدفع رائحتهم المؤذية، و اللَّه أعلم.
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٨٧٥).
[٣] (فتح الباري): ٧/ ٣٨٢، كتاب المغازي، باب (٨) قتل أبي جهل، حديث رقم (٣٩٧٦).