ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠ - الباب التاسع و الخمسون العز، و الشرف، و علو الخطر، و التقدم، و الرئاسة، و الجاه، و الهيبة، و الاحتشام، و الشهرة
وجوه الرجال منه، و دخلوا عليه فإذا على فراشه مجلس أحمر، فرفعوه فإذا خصفة [١] محشوة بليف، و كان يقوم الليل، فإذا كان من آخر الليل يرفع صوته، يوهم أنه قام تلك الساعة. و كان يقول أهلكت المعرفة [٢] ، و اللّه إني أخاف أن أكون بها شقيّا.
٣٢-معمر [٣] : رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض، فقلت: ما هذا؟قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذبيلها، و اليوم الشهرة في تقصيرها. و كان يقول للخياط: اقطع و أطل، فإن الشهرة اليوم في القصر.
٣٣-النمري [٤] :
يقولون في بعض التذلل عزة # و عادتنا أن ندرك العز بالعز
أبى اللّه لي و الأكرمون عشيرتي # مقامي على دحض و نومي على خز [٥]
٣٤-ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال: البيت ما كان له سالفة، و لاحقة، و عماد حال، و مساك دهر. فإذا كان كذلك فهو بيت قائم.
أراد بالسلفة ما سلف من شرف الآباء، و باللاحقة ما لحق من شرف
[١] خصفة: القفّة تعمل من الخوص للتمر و غيره.
[٢] المعرفة: الشهرة و أن يكون الإنسان معروفا.
[٣] معمر: هو معمر بن راشد الأزدي الحداني من أهل البصرة كان صديقا لأيوب السختياني مات باليمن سنة ١٥٢ أو سنة ١٥٤. كان من ثقات الحديث و كان فقيها حافظا.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ١٥٤ و طبقات ابن سعد ٥: ٣٩٧ و تهذيب التهذيب ١٠: ٢٤٣.
[٤] النمري: هو منصور بن الزبرقان و قيل منصور بن سلمة بن شريك النمري:
أبو القاسم من بني النمر بن قاسط. شاعر من الجزيرة الفراتية. تقدم عند الرشيد ثم انقلب الرشيد عليه لنميمة من العتابي مات النمري نحو سنة ١٩٠ هـ-.
راجع ترجمته في الأغاني ١٢: ١٦-٢٤ و الشعر و الشعراء ٧٣٦ و الأعلام ٨: ٢٣٨.
[٥] الدحض: المكان الذي صار مزلقة.