ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٧ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
لقد علمت نسوان همدان أنني # لهن غداة الروع غير خذول
و أبذل في الهيجاء وجهي و أنني # له في سوى الهيجاء غير بذول
٧-وصف أعرابي قوما فقال: طالت خصومتهم أطراف الرماح.
٨-رأى عبد الرحمن بن سليم الكلبي [١] بنيه راكبوا [٢] عن آخرهم فقال: آنس اللّه بتلاحقكم الإسلام. فو اللّه لئن لم تكونوا أسباط نبوة أنكم لأسباط ملحمة.
٩-ذكر أعرابي مغاورين فقال: احتثوا [٣] كل جمالية عوانة، فما زالوا يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل حتى أدركوهم بعد ثالثة فجعلوا المر أرشية الموت فاستقوا به أرواحهم.
١٠-و قال آخر: تلاقوا في الحرب فما تصافّوا حتى تلافّوا [٤] .
١١-بعض الخوارج:
و من يخش أظفار المنايا فإننا # لبسنا لهن السابغات من الصبر [٥]
و إن كريه الموت عذب مذاقه # إذا ما مزجناه بطيب من الذكر
[١] عبد الرحمن بن سليم الكلبي هو عبد الرحمن بن سليم الكلبي أحد قواد بني أمية كان مع عبد الملك بن مروان حين خرج عليه عمرو بن سعيد الأشدق سنة ٦٨ هـ-و جعله على ميمنته في دير الجماجم سنة ٨٢ هـ-و ولي على البصرة في حدود سنة ١٠٢ هـ-.
راجع ترجمته في: تاريخ الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ٦٨-٨١-١٠٢. و البيان و التبيين ٢: ٦٦.
[٢] راكبوا: الأصح راكبين. منصوبة على الحال. أو قد تكون قد ركبوا.
[٣] احتثّه: أعجله اعجالا متواصلا. و الجمالية من الإبل العظيمة الأعضاء الضخمة التامة الخلق و العوانة من الحيوان الوسط ما بين المسنة و الشابة. و المرّان: الرماح الصلبة اللدنة واحدتها مرّانة و الأرشية جمع رشاء و هو الحبل.
[٤] تصافّ الجيشان رتب كل منهما صفوفه في مقابل صفوف العدو و استعد للحرب و تلاقوا بمعنى اختلط بعضهم ببعض.
[٥] السابغات جمع سابغة و هي من الدروع الطويلة التامة كما يطلق اسم السابغة على الدرع الواسعة.