ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٨ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
أو شئت من عرب علما بأولهم # في الجاهلية أنبتني به العرب [١]
حتى كأني قد شاهدت عصرهم # و قد مضت دونهم من دهرهم حقب
٤٠٣-عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها، و أعظم جفنة، إن أصحاب القرآن عنده، و أصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم في واد واسع.
٤٠٤-رأى ابن كثير [٢] قارئ المدينة رسول اللّه في المنام جالسا، و الناس يسألونه، فقال: إني قد تركت تحت المنبر كنزا، و قد أمرت مالكا، أن يقسمه فيكم، فاذهبوا إلى مالك.
٤٠٥-محمد بن إسحاق بن خزيمة [٣] : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث، و لا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري [٤] . و كان يقال: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
[١] انبتني: أنبأتني.
[٢] ابن كثير: هو عبد اللّه بن كثير الداري المكي القارئ؛ أبو معبد. كان تاجر عطور بمكة و الداري هو العطار حسب لغة أهل مكة كما قال آخرون أن الداري هو نسبة إلى دارين و قيل أيضا بل هو من ولد الدارين هاني من تميم الدار و هي بطن من لخم. كما قال عنه الأصبهاني أنه مولى بني عبد الدار. و هو من القراء السبعة. و كان قاضي الجماعة بمكة و يعتبر من الطبقة الثانية من التابعين. ولد ابن كثير بمكة سنة ٤٥ هـ- و مات بها سنة ١٢٠ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٢٥٥ و طبقات ابن سعد ٥: ٣٥٦ و وفيات الأعيان ١: ٢٥٠.
[٣] محمد بن إسحاق بن خزيمة: هو محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أبو بكر الحافظ كان إمام نيسابور في عصره و كان فقيها مجتهدا. ولد محمد بن إسحاق بنيسابور سنة ٢٢٣ هـ-و تجول في العراق و الجزيرة و الشام و مصر و لقبه السبكي بإمام الأئمة و له أكثر من ١٤٠ مصنفا في الدين و اللغة طبع منها كتاب التوحيد إثبات صفات الرب راجع ترجمته في الأعلام ٦: ٢٥٣ و طبقات الحفاظ للسيوطي و طبقات الشافعية للسبكي.
[٤] محمد بن إسماعيل البخاري: هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري أبو عبد اللّه صاحب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري. ولد البخاري ببخارى سنة ١٩٤ هـ-و نشأ يتيما و راح يطلب العلم و الحديث فذهب إلى خراسان و الشام و العراق و مصر. سمع من نحو ألف شيخ و سمع نحو ستمائة ألف حديث فمن وثق برواته أدرجه في صحيحه. و هو أول من وضع كتابا على هذا النحو في الإسلام قام ضده جماعة من العلماء في بخارى و رموه بالتهم فنفاه أميرها إلى نواحي سمرقند فمات هناك سنة ٢٥٦ هـ-.
من مصنفاته: التاريخ-الضعفاء في رجال الحديث-خلق أفعال العباد و الأدب المفرد.
راجع ترجمته في الفهرست لابن النديم ص ٢٣٠. روضات الجنان ٤: ١٥٩- دائرة المعارف الإسلامية ٣: ٤١٩-طبقات الحنابلة ١: ٢٧١ و وفيات الأعيان ١: ٤٥٥.