ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٨
حجرين و قال: و اللّه لا انتفع به بعدك.
١٠٠-عبد اللّه الفقير إليه [١] :
و إذا كسوت فجبة و عمامة # ما واحد الثوبين بالحسن
لم يستقم في حكمه بدن بلا # رأس و لا رأس بلا بدن
١٠١-بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل [٢] ، فتخلف عن الجيش، و غدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليه عمامة خز سوداء، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: ما خلفك عن أصحابك؟قال: أحببت أن أكون آخرهم عهدا بك. فأجلسه، فنقض العمامة، و عممه بيده و أسدلها بين كتفيه قدر شبر، و قال: هكذا فاعتم يا ابن عوف.
١٠٢-كان الحكم بن المطلب [٣] إذا انقطع شسعه خلع النعل، فانقطع شسعه يوما. فخلع النعل الأخرى و مضى. فأخذ نعليه نوبي فسوى الشسع و جاءه بالنعلين في منزله، و قال: سويت لك الشسع. فدعا جاريته بثلاثين دينارا فدفعها إليه و قال: ارجع بالنعلين فهما لك.
١٠٣-كان لسليمان بن علي [٤] جارات من عنزة [٥] يغزلن على سطح
[١] عبد اللّه الفقير إليه: هو المؤلف الزمخشري صاحب كتاب ربيع الأبرار. و هو يكني عن نفسه بصيغ مختلفة في هذا الكتاب. فمرّة يقول: قال ابن أخت خالتي، و مرّة يقول: قال المصنّف، أو غير ذلك.
[٢] دومة الجندل: هي على سبع مراحل من دمشق بينها و بين مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال أبو عبيد السكوني: دومة الجندل حصن و قرى بين الشام و المدينة قرب جبلي طيء كانت به بنو كنانة من كلب. راجع معجم البلدان ٢: ٤٨٧.
[٣] الحكم بن المطلب: هو الحكم بن المطلب المخزومي، كان ساعيا على بعض صدقات المدينة و كان كريما. توفي سنة ١٠٨ هـ-.
راجع تاج العروس ٥: ٥٢٧ و الأغاني.
[٤] سليمان بن علي: هو سليمان بن علي العباسي الهاشمي. من عمومة أبي العباس السفّاح و أبي جعفر المنصور. كان أميرا على البصرة سنة ١٣٣ هـ-. توفي فيها.
راجع تهذيب ابن عساكر ٦: ٢٨١.
[٥] عنزة: قبيلة من هوازن من ربيعة.