ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٦
٩٣-كسا ابن الزبير بني أسد دون غيرهم حلتين حلتين، فقال أبو العباس الضرير [١] :
كست أسد إخوانها و لو أنني # ببلدة إخواني إذا لكسيت
فأمر عبد اللّه بكسوته، فأعطي أربعمائة قميص سوى الجباب و الأردية و الطيالسة.
٩٤-كان سليمان بن عبد الملك يلبس المصبغات و يقول: ما جعل النساء أحق بالصبغ من الرجال، و كان يخطب فيها، فقيل له حسّان قريش.
٩٥-قحذم [٢] : بعثني يوسف بن عمر إلى هشام [٣] بياقوتة حمراء، يخرج طرفاها من كفي. كانت للرائقة [٤] جارية خالد بن عبد اللّه القسري، اشتراها بثلاثة و سبعين ألف دينار، و حبة لؤلؤ أعظم مما يكون من الحب، فدخلت عليه فدنوت منه، فلم أر وجهه من طول السرير و كثرة الفرش، فتناول الحبة و الحجر، فقال: أكتب معك بوزنها؟قلت: يا أمير المؤمنين، هما أعظم من أن يكتب بوزنهما، و من أين يوجد مثلهما؟ قال: صدقت.
٩٦-دخل أبو نخيلة [٥] على هشام و عليه لحاف سمور [٦] مظهر [٧]
[١] أبو العباس الضرير: هو السائب بن فروخ من شعراء بني أمية.
[٢] قحذم: هو كاتب يوسف بن عمر. راجع الطبري ٢: ١٧٣٩.
[٣] هشام: هو الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدّمت ترجمته.
[٤] الرائقة: لم نقف لها على ترجمة. ذكرها الطبري في الخبر الذي تقدم و في حوادث سنة ١٢٦ هـ-.
[٥] أبو نخيلة: هو يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم. شاعر راجز، كان عاقا لأبيه فنفاه أبوه عن نفسه. انقطع إلى بني العباس و لقب نفسه بشاعر بني هاشم.
راجع ترجمته في الأغاني و الشعر و الشعراء ٥٠١ و البيان و التبيين ٣: ٢٢٥.
[٦] السمّور: حيوان يشبه النمس يتّخذ من جلوده الفراء الغالية الثمن.
[٧] السمّور المظهّر بخزّ: أي وجهه الخارجي (خلاف بطانته) خزّ.