ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٠
لعمري لئن بيعت في دار غربة # ثيابي لما أعوزتني المآكل
فما أنا إلا السيف يأكل جفنه # له حلية من نفسه و هو عاطل [١]
٦٢-بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى فص خاتم بألف، فكتب إليه: عزمت عليك لما بعت خاتمك بألف، و جعلتها في ألف بطن جائع، و استعملت خاتما من ورق فضة، و نقشت عليه: رحم اللّه امرأ عرف نفسه.
٦٣-كان على فص أبي العتاهية [٢] ، و له ابن اسمه زيد [٣] : أبا زيد ثق، فتأوله الناس أنا زنديق.
٦٤-قالت امرأة لأشعب [٤] : هات خاتمك أذكرك به، قال أذكريني بأني لم أعطك.
٦٥-قيل لعمر رضي اللّه عنه: لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين، و ما تصنع الكعبة بالحلي؟فسأل عليا رضي اللّه عنه، فقال: إن القرآن أنزل على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و الأموال أربعة: أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، و الفيء فقسمه على مستحقيه، و الخمس فوضعه اللّه حيث وضعه، و الصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها. و كان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله، و لم يتركه نسيانا، و لم يخف عليه مكانا، فأقره حيث أقره اللّه و رسوله. فقال له عمر: لولاك لافتضحنا! و تركه [٥] .
٦٦-جعفر بن محمد عليه السّلام [٦] : إن المؤمن ليتنعم بتسبيح الحلي عليه
[١] جفن السيف: غمده.
[٢] أبو العتاهية: هو إسماعيل بن القاسم. تقدّمت ترجمته.
[٣] زيد: لم نقف له على ترجمة.
[٤] أشعب: هو أشعب الطامع. أخباره و طرائفه في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» .
[٥] راجع نهج البلاغة ٤: ٦٥.
[٦] جعفر بن محمد: هو جعفر الصادق بن محمد الباقر. تقدّمت ترجمته.