ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٦
القشر ما تزيد به من جمالك.
٤١-كان سليمان [١] إذا لبس القميص حكته الشياطين و استهزءوا به، فقال لهم: اعملوا شيئا ألبسه و أنا انظر إليكم، فعلموا له القباء [٢] ، فهو أول من لبسه.
٤٢-اشترى مزبد لامرأته ثوبا، فقالت: هو خشن، فقال: أيما أخشن هو أم الطلاق؟فرضيت به.
٤٣-عرض للمتوكل و هو يتنزه في حراقة [٣] ، شيخ عليه مرقعة، فدعا به و كساه ثياب خز [٤] ، و استوهبه المرقعة، و قال يا كوثر [٥] : اذهب بها إلى أمي و قل لها: في الناس من يلبس مثلها لتعلمي ما أنت فيه من النعمة.
٤٤-دخل أبان بن صدقة [٦] بقباء جديد على المنصور، و عليه سواد خلق، فجعل ينظر إلى قبائه. فغدا عليه من الغد و عليه قباء خلق، فقال له المنصور: لم غيرت؟قال: كرهت أن يكون عليك خلق و علي جديد، فقال له: أنت أحمق، البس أحسن ما عندك، فان الناس يعلمون أني أقدر على ما أشاء من الثياب، و أنت إذا رأوك في ثوب خلق ظنوا أن ذلك من سخطي عليك، و أنك لا تقدر على شيء.
٤٥-أبو هفان العبقسي [٧] :
[١] سليمان: هو سليمان بن داود عليهما السّلام.
[٢] القباء: الثوب يلبس فوق الثياب.
[٣] الحرّاقة: نوع من السفن الحربية.
[٤] الخز: الحرير.
[٥] كوثر: هو خادم المتوكل.
[٦] أبان بن صدقة: كان كاتب هارون بن المهدي و وزيرا له. جعله المهدي على رسائل ابنه موسى الهادي. له أخبار مع المنصور. توفي سنة ١٦٧ هـ-. راجع الطبري.
[٧] أبو هفان العبقسي: هو عبد اللّه بن أحمد المهزمي. تقدّمت ترجمته.