ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٤
و لم أر أثوابا أجر لخزية # و ألأم مكسوا و ألأم كاسيا
من الخرق اللائي ضببن عليكم # كسيتم شيبا أم كسيتم مخازيا
٣٠-أعرابي: لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها نسجت بأنور [١] الربيع فهي تروع، و للابسها أروع.
٣١-قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لعمر بن الخطاب: البس جديدا وعش حميدا.
٣٢-كان أزدشير [٢] و بهرام جور [٣] و أنوشروان يأمرون بإخراج ما بخزائنهم من الثياب عن آخرها، فيكسونها في النيروز و المهرجان [٤] ، و لا يعلم أحد اقتفى أثرهم [٥] إلا عبد اللّه بن طاهر، فإنه كان لا يترك في هذين اليومين في خزائنه ثوبا واحدا إلا كساه.
٣٣-كان الملوك لا يلبسون الشعار [٦] إلا لبسة واحدة، ثم لم يعودوا إلى لبسه، و كان يزدجرد و أنوشروان و قباذ [٧] يغسل شعارهم ثلاث غسلات، ثم يخلعونها على قراباتهم.
٣٤-قال يحيى بن خالد البرمكي للعتابي [٨] في لباسه، و كان لا يبالي ما لبس، فقال: يا أبا علي، أخزى اللّه امرأ رضي أن ترفعه هبتاه من ماله و جماله، فإنما ذلك حظ الأدنياء من الرجال و النساء، لا و اللّه حتى ترفعه أكبراه، همته و نفسه، و أصغراه: لسانه و قلبه.
٣٥-عمرو بن معد يكرب:
[١] الأنور: الظاهر الحسن.
[٢] أزدشير: هو أزدشير بن بابك. تقدّمت ترجمته.
[٣] بهرام جور: هو بهرام جور بن يزدجرد بن سابور. تقدّمت ترجمته.
[٤] النيروز (و النوروز) و المهرجان: عيدان من أعياد الفرس.
[٥] اقتفى أثرهم: سار على منوالهم.
[٦] الشعار: ما تحت الدثار من اللباس و هو ما يلي شعر الجسد.
[٧] قباذ: هو قباذ بن فيروز. تقدّمت ترجمته.
[٨] العتابي: هو كلثوم بن عمرو توفي سنة ٢٢٠ هـ-. تقدّمت ترجمته.