ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣١
فيقال: إن أبا سفيان بن حرب لما رأى ذلك جعل ينكره، و يقول: أحله كسرى بن هرمز على ابن الشاة؟!يعني أسامة، و ذلك لأن أسامة ماتت أمه و هو صغير، فغذي بلبن شاة.
٩-مسلم بن يسار: إذا لبست ثوبا فظننت أنك فيه أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك.
١٠-منصور بن عمار: من تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من لباس الدنيا.
١١-المهلب [١] : ما رأيت أحدا بين يدي قطّ إلا أحببت أن أرى ثيابي عليه، فاعلموا يا بنيّ أن ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم.
١٢-دخل محمد بن عبد الرحمن القرظي على سليمان بن عبد الملك في ثياب رثة، فقال: ما يحملك على لبس هذه الثياب؟قال:
أكره أن أقول الزهد فأطري نفسي، أو أقول الفقر فأشكو ربي.
١٣-دخل الوليد [٢] على هشام و عليه عمامة و شيء، فسأله عن ثمنها فقال: ألف فاستكثره، فقال الوليد: يا أمير المؤمنين إنها لأكرم أعضائي و قد اشتريت أنت جارية بعشرة آلاف و هي لأخس أطرافك.
١٤-لبس ابن أبي دؤاد [٣] طيلسانا [٤] جديدا، فزال عن منكبه، فقال: ما أحسن أن ألبس الجديد. فقال له أبو العلاء المهدي [٥] : إن كنت لا تحسن أن تلبسه فإنك تحسن أن تلبسه. فوهبه له.
[١] المهلّب: هو المهلّب بن أبي صفرة. تقدّمت ترجمته.
[٢] الوليد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
[٣] ابن أبي دؤاد: هو أحمد بن أبي دؤاد. تقدّمت ترجمته.
[٤] الطيلسان: كساء أخضر يلبسه الخواص من المشايخ و العلماء، و هو من لباس العجم.
[٥] أبو العلاء المهدي: لم نقف له على ترجمة.