ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٨ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
و عنه: جاءته امرأة، فقالت: يا رسول اللّه، اتخذت غنما رجوت نسلها و رسلها، و إني لا أراها تنمى. فقال: ما ألوانها؟قالت:
سود. قال عفري [١] .
٤-عن ابن عمر: أنه بعث رجلا يشتري له أضحية، فقال: اشتره كبشا أملح [٢] .
٥-و روى أن الكبش الذي فدي به إسماعيل كان أبيض أعين أقرن [٣] ، و كنا نتحرى تلك الصفة في أضاحينا.
٦-قالوا: الصفرة أشكل [٤] ، و الحمرة أجمل، و الخضرة أنبل السواد أهول، و البياض أفضل.
٧-بعض أولاد الرشيد: لو لم يكن من عيب الأسود، إلا أنه لا يرى أثر الضرب في بدنه، و إن أوجعه كما يراه الأبيض فيروعه فلا يعاود الذنب، و أنه لا يتبين في وجهه ما يتبين في وجه الأبيض من حمرة الخجل و صفرة الوجل لكفى به.
٨-هشام بن عمار [٥] : حلق الأسود كلونه.
[١] عفري: عفر الرجل خلط سود غنمه و إبله يعفر و عفري أي استبد لي أغناما بيضا.
الرّسل: بكسر الراء: اللبن.
[٢] كبشا أملح: الأملح الأبلق بسواد و بياض.
الملحة من الألوان تشو به شعرات سود و الصفة أملح و الأنثى ملحاء و كبش أملح:
بين الملحة و الملح: الذي يكون فه بياض و سواد و يكون البياض أكثر.
[٣] الأعين: الذي عظم سواد عينيه في سعة و هو أيضا الحسن العين و هو هنا الصحيح المعافى.
أقرن: يقال كبش أقرن أي كبير القرنين و الأنثى قرناء و هو أيضا البيّن القرن.
[٤] الأشكل: الأشكل من الإبل و الغنم الذي يخلط سواده حمرة أو غبرة كأنه قد أشكل عليك لونه. و الأشكل في سائر الأشياء بياض و حمرة قد اختلطا. و قيل السواد و الصفرة.
[٥] هشام بن عمار: هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمى الظفري أبو الوليد الدمشقي خطيب المسجد الجامع بها. ولد سنة ١٥٣ هـ-و قد اشتهر بالعقل و الفصاحة و الرواية و العلم و الدراية. مات بدمشق سنة ٢٤٥ هـ-.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ٣٠٢ و تهذيب التهذيب ١١: ٥١.