ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٠ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
كفاك لم يخلقا للندى # و لا كان بخلهما بدعة
فكف عن الخير مقبوضة # كما نقصت مائة سبعة [١]
و كف ثلاثة آلافها # و تسع مئيها لها شرعة
٢٩-دخل هشام بن عبد الملك بستانا له، فأكل أصحابه من ثمارها، و قالوا: بارك اللّه لك فيها. فقال: كيف يبارك فيها و أنتم تأكلونها.
٣٠-كان يقال: الجواد يأكل ماله، و البخيل يأكله ماله.
٣١-ثواب الجود خلف، و ثواب البخل تلف.
٣٢-ما هو إلا سمرة [٢] ، لا ظل و لا ثمرة.
٣٣-لو سئل نفاثة [٣] سواك ما أعطى.
فلان لا ينطق أبدا بنعم فوه، و لا ينطلق بنعم على من يعفوه [٤] . لو بدل اللّه قمله غنما، ما طمع الجار منه في صوفه.
٣٤-قيل لجمين [٥] : أ ما يكسوك محمد بن يحيى؟قال: لو كان له بيت مملوء إبرا، و جاءه يعقوب و معه الأنبياء شفعاء، و الملائكة ضمناء، يستعير منه إبرة، ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر، ما أعاره إياها. فنظمه من قال:
لو أن دارك أنبتت لك و احتشت # إبرا يضيق بها فناء المنزل
[١] القبض: في اللغة يطلق على ثلاثة و تسعين و هذا النوع من الحساب تتخذ له اليد علامة فقبض الكف يدل على ثلاثة و تسعين.
[٢] السّمرة: واحد السّمر و هو ضرب من الشجر صغار الورق قصار الشوك و له برمة صفراء يأكلها الناس. و هي من شجر الطلح.
[٣] النّفاثة ما تنفثه من فيك. و النفاثة هنا الشظية من السواك تبقى في فم الرجل فينفثها:
يقال لو سألني نفاثة سواك من سواكي هذا ما أعطيته.
[٤] من يعفوه: يقال عفاه يعفوه: أتاه يطلب معروفه.
[٥] جمين: هو أبو الحارث حمين (جميز) المتقدمة ترجمته.