ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٤ - الباب الثالث و السبعون اللؤم، و الشح ، و ذكر اللئام، و الشحاح و ما جاء في ذمهم و النداء على سوء طريقتهم
٤-أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز [١] : أنت للبخل، لو كان قميصا ما لبسته. أو كان طريقا ما سلكته.
٥-عبد الملك: يا بني مروان، لا تبخلوا إذا سئلتم، و لا تلحفوا [٢]
إذا سألتم، فإنه من ضيّق اللّه عليه.
٦-كان عمرو بن حفص بن سالم [٣] لا يسأله أحد من أهله حاجة إلا قال لا.
فقال له عمرو بن عبيد [٤] : أقلل من قول لا، فإنه ليس في الجنة لا.
٧-كان خالد بن صفوان [٥] إذا حصل في يده درهم قال: يا عياركم
[١] أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز: هي أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم تزوجها الوليد بن عبد الملك تشفعت في ابن قيس الرقيات بناء على طلب عبد اللّه بن جعفر و أبيها عبد العزيز فقبل عبد الملك شفاعتها سنة ٧٢ هـ-حجت في خلافة الوليد فنسّب بها وضاح اليمن فقتله الوليد.
و قد جاء في الأغاني أن ابن قيس الرقيات نسب بها في أبيات كتمها خشية الوليد مطلعها:
أ صحوت عن أم البنين # و ذكرها و عنائها
يقول فيها:
قرشية كالشمس أش # رق نورها ببهائها
زادت على البيض الحسان # بحسنها و نقائها
[٢] لا تلحفوا: يقال: ألحف السائل: ألحّ. و الإلحاف: شدة الإلحاح في المسألة و في التنزيل: لاََ يَسْئَلُونَ اَلنََّاسَ إِلْحََافاً .. و قد ألحفت عليه.
[٣] عمرو بن حفص بن سالم: لم نقع له في ما بين أيدينا على ترجمة و يظهر من خطاب عمرو بن عبيد له أنه كان من أهل البصرة و أنه عاش في النصف الأول من القرن الثاني و لم يذكره الجاحظ في البخلاء.
[٤] عمرو بن عبيد: هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب المتقدمة ترجمته.
[٥] خالد بن صفوان: هو خالد بن صفوان التميمي المنقري المتقدمة ترجمته.