ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٥ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع [١] ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
١-أنس رضي اللّه عنه: أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رجل فسأله، فأعطاه غنما بين جبلين. فرجع إلى قومه فقال: أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء رجل لا يخاف الفاقة [٢] .
٢-جابر بن عبد اللّه: ما سئل رسول اللّه شيئا فقال لا.
٣-و عن محمد بن أبي السري العسقلاني [٣] : أنه رأى رسول اللّه في المنام، فسأله أن يستغفر له، فسكت عنه، فروى له هذا الحديث، فتبسم و قال: اللهم اغفر له.
٤-و عنه عليه الصلاة و السّلام: تجافوا [٤] عن ذنب السخي، فإن اللّه
[١] اصطناع: اتخاذ: و الاصطناع: افتعال من الصنيعة و هي العطيّة و الكرامة و الإحسان.
[٢] الفاقة: الفاقة الفقر و الحاجة و لا فعل لها. يقال من الفاقة. إنه لمفتاق ذو فاقة و افتاق الرجل أي افتقر و الا يقال فاق. و المفتاق المحتاج.
[٣] محمد بن أبي السري العسقلاني هو أبو عبد اللّه بن أبي السري العسقلاني كان من ثقات رجال الحديث و حفاظهم. كان يبصر النجوم. خرج ذات ليلة من الجامع بعسقلان بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء فقال اللّه أكبر أنا و اللّه ميت و مضى إلى منزله صحيحا فكتب وصيته و ودع أهله و مات من ليلته سنة ٢٣٨ هـ-.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ٢٣ و تهذيب التهذيب ٩: ٤٢٤.
[٤] تجافوا: جفا و تجافى هن الشيء نبا عنه و لم يطمئن عليه. و الجفاء: البعد عن الشيء جفاه إذا بعد عنه و أجفاه إذا أبعده.