ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٨ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
و اظنن بكل كاذب # ما شئت بعد كذبه
٥٤-هشام بن عبد الملك في عبد اللّه بن عمرو المعيطي:
أبلغ أبا وهب إذا ما لقيته # بأنك شر الناس غيبا لصاحب
تبدّي له بشرا إذا ما لقيته # و تلسعه بالغيب لسع العقارب [١]
٥٥-أصرم بن حميد الطائي [٢] :
و كم من فتى يعجب الناظرين # له ألسن و له أوجه
ينام إذا ذكر المكرمات # و عند الدناءة يستنبه [٣]
٥٦-يقال: هو عبد عين، لمن يرائيك بالتملق إذا شهد، فإذا غاب خالف. قال:
و منهم كعبد العين أما لقاؤه # فيرضي و أما غيبه فظنين [٤]
٥٧-لو قيل لأحدهم لقينا فيلا في كوز فقاع [٥] ، يندف القطن بالنار، فيترامى شررها في الجو فيصير جمدا لصدق به.
٥٨-يبدي بادية وفاق عن خافية نفاق [٦] .
[١] لسع العقارب: أي موجعة كثيرة الإيلام كلسعة العقرب. و العقارب النمائم و الشدائد.
[٢] اصرم بن حميد الطائي: لم نقع له على ترجمة.
[٣] الدناءة: الدنيء من الرجال الخسيس الدون الخبيث الماجن و قيل الحقير و دنا الرجل يدنو دنوّا إذا كان ماجنا مستهترا.
[٤] الظنين: الظنين: القليل الخير. الذي تسأله و تظن به المنع فيكون كما ظننت.
[٥] كوز فقاع: الفقاع: الشراب يتخذ من الشعير أو من الأثمار.
[٦] بادية: بمعنى نيّة.