ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٣ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
فلما خرجا قال له الرجل: أني لأعلم أن شر من خلق اللّه هذا و ابنه، و لكنه قد استوثق [١] من هذه الأموال بالأبواب و الأقفال، فلسنا نطمع في استخراجها إلا بماء سمعت. فقال: امسك [٢] يا هذا، فإن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند اللّه وجيها.
٢٢-محمود بن مروان بن أبي الجنوب [٣] :
لي حيلة فيمن ينم # و ليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقول # فحيلتي فيه قليله [٤]
٢٣-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لعن اللّه المثلث. فقيل له: من المثلث؟فقال:
الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه، فيهلك نفسه و صاحبه و سلطانه.
٢٤-عوقب أعرابي على الكذب فقال: لو غرغرت لهواتك به ما صبرت عنه.
٢٥-يقال: أكذب من لمعان السراب، و من رؤيا الكظة، و من مرآة اللقوة، و سحاب تموز. [٥]
[١] استوثق يقال استوثق من الأمر إذا أحكمه و أخذ بالثقة. و الوثاقة. مصدر الشيء الوثيق المحكم و منه الميثاق بمعنى المعاهدة.
[٢] أمسك: أمسك الشيء حبسه و الإمساك من البخل و التمسك بما لديه ضنا به. و هنا بمعنى أحبس كلامك و لا تتكلم اصمت.
[٣] محمود بن مروان بن أبي الجنوب تقدمت ترجمته. و هذان البيتان ينسبان إلى منصور ابن إسماعيل الفقيه.
[٤] يخلق ما يقول: أي يبتدعه و يخترعه واهما الناس بأنها حدثت فعلا.
[٥] الرؤيا: ما رأيته في منامك.
الكظة: بالكسر هي ما يعتري الممتلئ من الطعام بعد امتلاء المعدة من ثقل.
اللقوة: بالفتح داء يصيب الوجه يعوج منه الفم. و قد لقي فهو ملقو أي أصيب بهذا المرض الذي يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه.