ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٢ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
طويلا [١] .
١٦-رسطاليس: فضل الناطق على الأخرس بالنطق، و زين النطق الصدق، و الأخرس و الصامت خير من الكاذب.
١٧-الكذاب كلما فنيت أحدوثة قمطها [٢] من عنده بأخرى، حتى أنه يصدق فلا يصدق.
١٨-قال الرشيد للفضل بن الربيع: كذبت. فقال: يا أمير المؤمنين، وجه الكذب لا يقابلك، و لسانه لا يحاورك.
١٩-الحسن في قوله تعالى: وَ لَكُمُ اَلْوَيْلُ مِمََّا تَصِفُونَ [٣] : هي و اللّه لكل واصف كذب إلى يوم القيامة. لو لم أدع الكذب تأثما لتركته تكرما.
٢٠-الأصمعي: قلت لأعرابي معروف بالكذب: أصدقت قط؟ قال: لو لا أني أصدق في هذا لقلت لا.
٢١-قال رجل لمعاوية حين عقد ليزيد: اعلم أنك لو لم تولّ أمور المسلمين هذا لأضعتها، و الأحنف جالس، فقال له معاوية: يا أبا بحر، مالك لا تقول؟فقال: أخاف اللّه أن كذبت، و أخافكم أن صدقت.
فقال: جزاك اللّه عن الطاعة خيرا، فما تقول في بيعة يزيد؟قال:
أنت أعلم بليله و نهاره، فلا تلقمه [٤] الدنيا و أنت منتقل إلى الآخرة. و أمر له بألوف.
[١] فلا يستقيلها أي فلا يقيلها بعثرة و لا ينساها.
[٢] قمطها: من قمط شد كشد الصبي في المهد و في غير المهد إذا ضم أعضاؤه إلى جسده ثم لفّ عليه القماط.
و القماط: الخرقة العريضة التي تلفها على الصبي إذا قمط و لا يكون القمط إلا بالشد على اليدين و الرجلين معا.
[٣] الآية رقم ١٨ من سورة الأنبياء.
[٤] تلقمه: اللقم سرعة الأكل و المبادرة إليه يقال لقمه لقما و التقمه و ألقمه إياه إذا أخذها بفمه. و التقمها.