ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٩ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان [١] ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف [٢] ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
١-عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا كذب العبد كذبة تباعد الملك منه مسيرة ميل من نتن ما جاء به.
-و عنه مرفوعا: إياكم و الكذب، فإن الكذب يهدي [٣] إلى الفجور، و إن الفجور يهدي إلى النار. و إن الرجل ليكذب و يتحرى [٤] الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا. و عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، و إن البر يهدي إلى الجنة. و إن الرجل ليصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا.
٢-قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أنا استسرّ [٥] بخلال أربع: الزنا،
[١] البهتان: من بهت الرجل يبهته بهتا و بهتانا. البهتان الافتراء و البهتان الانقطاع و الحيرة و هو أيضا الكذب و الباطل الذي يتحيّر من بطلانه.
[٢] الأرجاف: أرجف القوم إذا خاضوا في الأخبار السيئة و ذكر الفتن قال تعالى و المرجفون في المدينة و هم الذين يولدون الأخبار الكاذبة التي يكون معها اضطراب في الناس.
[٣] يهدي إلى الفجور أي يقود إلى الإثم.
[٤] يتحرّى: التحرّي القصد و الاجتهاد في الطلب و العزم على تخصيص الشيء بالفعل و القول.
[٥] استسرّ: أسرّ الشيء كتمه و أظهره و هو من الأضداد.