ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٦ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
قال: فهل أكرهت على أخذ الرزق؟قال: هلم [١] شهادتك.
٣٥-أعرابي: لو كان رأسه في الحرباء لأخذت رزقي منه.
٣٦-تقدمت امرأة إلى قاض، فقال: جامعك شهودك؟فسكتت، فقال كاتبه: أن القاضي يقول: جاء شهودك معك؟قالت: نعم، ثم قالت: أ لا قلت كما قال كاتبك؟كبرت سنك، و نقص عقلك، و عظمت لحيتك حتى غطت على لبك [٢] ، ما رأيت ميتا يقضي في الأحياء غيرك!.
٣٧-كان شريح إذا جلس للقضاء بدأ بهذه الكلمات: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا إن الظالم ينتظر العقاب، و إن المظلوم ينتظر النصر.
٣٨-[شاعر]:
أبكي و أندب ملّة الإسلام # إذ صرت تقعد مقعد الحكّام
إن الحوادث ما علمت كثيرة # و أرتك بعض حوادث الأيام [٣]
٣٩-علي رضي اللّه عنه في معنى الحكمين: فأجمع رأي ملئكم [٤]
على أن اختاروا رجلين، فأخذنا أن يجعجعا عند القرآن [٥] ، و لا يجاوزاه و تكون ألسنتهما معه، و قلوبهما تبعه. فتاها عنه [٦] ، و تركا الحق و هما يبصرانه.
[١] هلمّ: بمعنى أقبل و هذه الكلمة مركبة من هاء التنبيه و من لم و لكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة و هي تستعمل للواحد و الاثنين و الجماعة.
[٢] غطت على لبك: لب كل شيء نفسه و حقيقته و اللب العقل و جمعه ألباب.
و يقال رجل لبيب إذا كان ذا عقل راجح و فطنة.
[٣] و أراك بعض حوادث الأيام أي أنك أصبحت علينا مصيبة كمصائب الدهر الكثيرة التي أنزلها بنا.
[٤] ملئكم: الملأ الجماعة من الناس.
[٥] يجعجعا من جعجع البعير إذا برك و لزم الجعجاع أي الأرض.
[٦] قلوبكما تبعه: التبع محركة و هو اللاحق المتأثر بغيره يتبعه و يميل معه.
و تاها: بمعنى ضلا و انحرفا عنه.