ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٣ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
٢٦-أراد يوسف بن عمر منصور بن المعتمر [١] على القضاء فأبى، فجيء بالقيد ليقيّد، و أحضر خصمان فقعدا بين يديه، فما التفت إليهما، فقيل له: إنك لو بترته لم يل لك القضاء. فتركه.
٢٧-عبد الملك بن عمير عن رجل من أهل اليمن: أقبل سيل باليمن في ولاية أبي بكر فأبرز [٢] عن باب مغلق، فظنناه كنزا، فكتبنا إلى أبي بكر، فكتب، لا تحركوه حتى يقدم عليكم أمنائي. ففتح إذا برجل علي سرير، عليه سبعون حلة منسوجة بالذهب، و في يده اليمنى لوح، فيه مكتوب:
إذا خان الأمير و كاتباه # و قاضي الأرض داهن في القضاء [٣]
فويل ثم ويل ثم ويل # لقاضي الأرض من قاضي السماء
و إذا عند رأسه سيف أشد خضرة من البقلة، مكتوب فيه: هذا سيف هود بن عاد بن أرم [٤] .
٢٨-سليمان بن حرب [٥] : لم يبق أمر من أمر السماء إلا الحديث
[١] منصور بن المعتمر: هو منصور بن المعتمر بن عبد اللّه بن ربيعة السلمي الكوفي من ثقات رواة الحديث. قيل إنه كان أثبت أهل الكوفة كان صالحا متعبدا. صام ستين سنة و قامها.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٣٤٣ و حلية الأولياء و البيان و التبيين ١: ٢٩٩.
[٢] أبرز عن باب مغلق بمعنى كشف عن باب مغلق.
[٣] داهن: من داهن يداهن مداهنة و إدهانا و المداهنة المصانعة و اللين و قيل المداهنة إظهار خلاف ما يبطن و ما يضمر و المداهنة هنا بمعنى الغش.
[٤] هود بن عاد بن أرم: في كتب الأنساب عاد هو ابن عوض بن أرم بن سام بن نوح.
[٥] سليمان بن حرب: هو أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي البصري و واشح من الأزد ولد سنة ١٤٠ هـ-و كان من ثقات رجال الحديث. ولاه المأمون قضاء مكة سنة ٢١٤ هـ-مات بالبصرة سنة ٢٢٤ هـ-.
راجع ترجمته في: الأعلام ٣: ١٨٣ تاريخ بغداد ٩: ٣٣ و طبقات ابن سعد ٧/٢: ٥٢.