ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٢ - الباب التاسع و الستون القصاص و ما ورد من حكاياتهم و ملحهم و المتصوفة و ما جاء في أكلهم و زفنهم و صعقاتهم
١٥-لقي عمر رضي اللّه عنه ناسا من أهل اليمن، فقال: ما أنتم؟ قالوا: متوكلون [١] . قال: كذبتم، بل أنتم متأكلون، أ لا أخبركم بالمتوكل: رجل ألقى حبه في بطن الأرض توكلا على اللّه.
١٦-سئل أنس عن قوم يصعقون عند القراءة، فقال: ذلك فعل الخوارج.
١٧-سئل ابن سيرين عمن يسمع القرآن فيصعق، فقال: ميعاد ما بيننا و بينكم أن يجلسوا على حائط فيقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره، فإن صعقوا فهو كما قالوا.
١٨-قال ابن السمّاك للمتصوفة: إن كان لباسكم هذا موافقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس على سرائركم، و لئن كان مخالفا لسرائركم لقد هلكتم.
١٩-بعضهم: قلت لصوفي بعني جبتك. فقال: إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصيد؟.
٢٠-و روي أن قاصا أنشد: أ من ذكر خود دمع عينيك يسفح [٢] .
و لطم وجهه، و بكى بكاء شديدا. فسئل عن خود، فقال: واد في جهنم يا حمقى.
٢١-بالصوفية يضرب المثل في الأكل، فيقال: آكل من الصوفية، لأنهم يدينون بكثرة الأكل، و عظم اللقم، و جودة الهضم، و يأكلون أكل الغنيمة.
٢٢-و سئل بعض العلماء عنهم فقال: أكلة رقصة، و قيل فيهم:
[١] متوكلون: أتّكل في أمره على فلان أظهر العجز و اعتمد على الغير.
[٢] الخود بفتح الخاء: الفتاة الجميلة الحسنة الخلق ما لم تصر نصفا. و قيل الخود الجارية الناعمة و الجمع خودات و خود بضم الخاء.