ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠١ - الباب التاسع و الستون القصاص و ما ورد من حكاياتهم و ملحهم و المتصوفة و ما جاء في أكلهم و زفنهم و صعقاتهم
١٠-قدم سفيان الثوري البصرة، فنزل بمرحوم العطار [١] ، فقال:
أ لا أذهب بك إلى قاص تسمعه؟فكأنه تكره، ثم مضى معه فإذا هو بصالح المري [٢] ، فقال: ليس هذا بقاص، هذا نذير [٣] .
١١-وهب رجل لقاص خاتما بلا فص، فقال: وهب اللّه لك في الجنة غرفة بلا سقف.
١٢-مر عبد الأعلى القاص بقوم، و هو يتمايل سكرا، فقيل: هذا عبد الأعلى القاص سكران، فقال: ما أكثر من يشبهني بذلك الرجل الصالح!.
١٣-قيس بن جبر النهشلي [٤] : هذه الصعقة [٥] التي عند القصاص من الشيطان.
١٤-قيل لعائشة رضي اللّه عنها: إن قوما إذا سمعوا القرآن صعقوا، فقالت: القرآن أكرم من أن تنزف منه عقول الرجال، و لكنه كما قال اللّه:
تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر اللّه [٦] .
[١] مرحوم العطار: هو أبو محمد مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار الأموي البصري كان من العباد و ثقات رواة الحديث ولد سنة ١٠٣ هـ-و مات سنة ١٨٧ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٨٥ و البيان و التبيين ١: ٣٦٩.
[٢] صالح المري: هو صالح بن بشير المري المتقدمة ترجمته.
[٣] هذا نذير: ورد هذا الخبر في البيان و التبيين على غير هذا السياق و قد استبدل سفيان الثوري بسفيان بن حبيب البصري بخطإ من المحقق.
راجع البيان و التبيين ١: ٣٦٩ و حلية الأولياء ٦: ١٦٧.
[٤] قيس بن جبر النهشلي: و النهشلي نسبة إلى بني نهشل قبيلة تميمية أبوهم نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة و لم نقع لقيس هذا على ترجمة.
[٥] الصعقة من صعق صعقا و صعقا غشي عليه و ذهب عقله من صوت يسمعه كالهدّة الشديدة فهو صعق. و المصعوق هو المغشي عليه.
[٦] الآية ٢٣ من سورة الزمر.