ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٠ - الباب التاسع و الستون القصاص و ما ورد من حكاياتهم و ملحهم و المتصوفة و ما جاء في أكلهم و زفنهم و صعقاتهم
٤-مر علي رضي اللّه عنه بقاص، فقال له: ما اسمك؟قال: أبو يحيى. قال: أنت أبو اعرفوني أيها الناس [١] .
٥-عن أبي قلابة [٢] : ما أمات العلم إلا القصاص، يجلس الرجل إلى القاص السنة فلا يتعلم منه شيئا، و يجلس إلى العالم فلا يقوم إلا و قد تعلق منه بشيء.
٦-نهى إبراهيم النخعي إبراهيم التيمي عن القصص، فقيل له:
رجع يقص، قال: لم؟قيل لرؤيا رآها، قال: و ما هي؟قيل: رأى كأنه يقسم على جلسائه ريحانا، قال: ما أعلم الريحان إلا طيب الرائحة حسن المنظر، إلا أن طعمه مر، و كان يقول: ما أحد يبتغي بقصصه وجه اللّه إلا إبراهيم التيمي، و لوددت أنه يفلت منه كفافا [٣] .
٧-ابن المبارك: سألت الثوري من خير الناس؟قال: العلماء، قلت: من الأشراف، قال: المتقون، قلت: من الملوك، قال: الزهاد.
قلت: من الغوغاء [٤] ، قال: القصاص الذين يستأكلون أموال الناس بالكلام قلت: من السفلة، قال: الظلمة.
٨-سئل فضيل عن الجلوس إلى القاص، قال: ليس هذا للّه، ليس هذا للّه، هذا بدعة. ما كان على عهد رسول اللّه و لا عهد أبي بكر و عمر قاص. و لكن إذا كان الرجل يذكر اللّه و يخوف فلا بأس أن يجلس معه.
٩-معاوية بن قرة [٥] : لتاجر يجلب إلينا الطعام أحب إلي من قاصين.
[١] اعرفوني أيها الناس: أي أنه بعمله هذا فإنه يطلب الشهرة.
[٢] أبو قلابة: هو أبو قلابة الجرمي البصري المتقدمة ترجمته.
[٣] الكفاف: من الرزق ما كفى عن الناس و أغنى.
[٤] الغوغاء من غوغ الكثير المختلط من الناس. السفلة من الناس المتسرعون إلى الشر.
[٥] معاوية بن قرة هو معاوية المزني المتقدمة ترجمته.