ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٧ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
١٣٩-مجنون: في اختلاف الوجوه و الأصوات في آل عجل [١] دليل على فساد النساء.
١٤٠-كتب شريح [٢] إلى معلم بني له:
ترك الصلاة لأكلب يسعى لها # طلب الهراش مع الغواة الرجس
فإذا أتاك فعضه بملامة # أو عظه موعظة اللبيب الأكيس [٣]
و إذا هممت بضربه فبدرة # و إذا بلغت به ثلاثا فاحبس
و اعلم بأنك ما فعلت فنفسه # مع ما تجرعني أعز الأنفس
١٤١-قال الجاحظ: و هذا الشعر عند أصحابنا لأعشى سليم [٤] في ابن له، و قد رأيت ابنه هذا شيخا كبيرا و هو يقول الشعر.
١٤٢-كان يقال: إذا كان لك قريب فلم تمش إليه برجلك، و لم تعطه من مالك، فقد قطعته.
١٤٣-أبو عدي العبلي [٥] :
عبد شمس أبوك و هو أبونا # لا نناديك من مكان بعيد
[١] آل عجل: بنو عجل بالكسر هم من ربيعة و هو عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. أمه حذام التي يضرب المثل بقول الشاعر:
إذا قالت حذام فصدقوها # فإن القول ما قالت حذام
[٢] شريح: هو القاضي شريح بن الحارث الكندي المتقدمة ترجمته.
[٣] اللبيب: الإنسان العاقل و الملازم للأمر الذي لا يفتر عنه.
الكيّس: الظريف الفطن الحسن الفهم و الأدب.
[٤] اعشى سليم: و اسمه سليمان و كنيته أبو عمرو. و قد ذكره أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ٣: ٦٠ و ذكر خبر دخوله على بشار بن برد.
راجع الأغاني ٣: ٦٠ و ٥: ١٤١.
[٥] أبو عدي العبلي: هو أبو عدي عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن علي ينتهي نسبه إلى عبد مناف القرشي شاعر مخضرم كان يناصر العلويين و عند ما خرج محمد بن عبد اللّه النفس الزكية بايعه و لما قتل سنة ١٤٥ هـ-هرب أبو عدي إلى اليمن حيث توفي هناك.
راجع ترجمته في الأغاني ١١: ٢٩٣ و الموشح ص ٢١٠ و نسب قريش ص ١٥٨.