ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٦ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
١٣٢-قيل لأعرابي: هل تحب الولد؟قال: لا، إذا عاش كدّني، و إذا مات هدني.
١٣٣-ابن عنقاء الفراري [١] :
فأما تريني واحدا باد أهله # و كل فريق لا أبا لك بائد [٢]
فان تميما قبل أن يلد الحصى # أقام زمانا و هو في الناس واحد
١٣٤-من جفا أهل رحمه أجف مغارس نعمة [٣] .
١٣٥-حق على الأقارب إعظام الأصغر للأكبر، و حنو الأكبر على الأصغر.
١٣٦-هو شعبة ذلك العود، و فلقة ذلك الجلمود [٤] .
١٣٧-يقال: فلان علوي، من المنكب الألين، أي حسني. و من المنكب الأخشن، أي حسيني، و منه قول ابن هرمة [٥] .
و أنت من هاشم إن هاشم نسبت # في المنكب اللين لا في المنكب الخشن
١٣٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ملعون ملعون من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى غير مواليه.
[١] ابن عنقاء الفراري: هو قيس بن بجرة بضم الباء الموحدة و قيل عبد قيس بن بجرة من بني شمخ بن فزارة، ثم ناشب. عاش في الجاهلية و أدرك الإسلام و أسلم. له مع عامر بن الطفيل خبر. و عنقاء أمه. و هو شاعر فحل من شعراء غطفان الفحول.
راجع ترجمته في الأغاني ١٧: ١١٧ و معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٢٣ و الإصابة ٥: ٢٧٧.
[٢] لا أبا لك: كلام جرى مجرى المثل فإذا قلت هذا فإنك لا تنفي في الحقيقة أباه و إنما تخرجه مخرج الدعاء عليه: أي أنت عندي ممن يستحق أن يدعى عليه بفقد أبيه.
[٣] جفا أهل رحمه قطعهم و أعرض عنهم و الجافي هو الغليظ جافي الخلق غليظ العشرة.
[٤] الجلمود: الصخر: يقال رجل جلمد شديد صلب.
[٥] ابن هرمة: هو إبراهيم بن علي المتقدمة ترجمته.