ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٢ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
أنت شبيهي و شبيه والدي # و مصدر الأمور في الشدائد [١]
-و له فيه:
إنك يا ركاض واري الزند # أعددته للظالم الألدّ
ذي النخوة المولع بالتعدي # أخشى عليك الوارثين بعدي
إذا رأوني جدفا في اللحد # إذ يعضهوك بالدواهي الربد [٢]
و قلب المجن [٣] من يفدي
١١٦-علي رضي اللّه عنه: لا يكن أكثر شغلك بأهلك و ولدك، فإن يكن أهلك و ولدك أولياء اللّه فإن اللّه لا يضيع أولياءه، و إن يكونوا أعداء اللّه فما همك و شغلك بأعداء اللّه [٤] ؟.
-و عنه: أن رجلا هنأ آخر بمولود في حضرته فقال: ليهنك الفارس فقال: لا تقل ذلك، و لكن قل: شكرت الواهب، و بورك لك في الموهوب و بلغ أشده، و رزقت بره.
١١٧-الحسن: إذا أراد اللّه بعبد خيرا لم يشغله في دنياه بأهل و لا ولد.
١١٨-قالوا: صاحب العيال أعظم أجرا، و المتخلي [٥] يجد من
[١] الشدائد: مفردها شدة و هي صعوبة الزمن و قد اشتد عليهم و الشدة و الشديدة من مكاره الدهر. و شده العيش شظفه. و رجل شديد بمعنى شحيح و في التنزيل العزيز وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ أي أنه من أجل حب المال لبخيل. و البخيل كالشديد.
[٢] الجدف: هو القبر مثل الجدث و مجدوفا هنا أي مقبورا في اللحد.
عضهه يعضهه عضها أي بهته و قال فيه ما ليس فيه.
الربد جمع أربد و ربداء ذو الربدة، و الربدة لون يميل إلى الغبرة و الأربد نوع من الحيات خبيث.
[٣] المجن: هو الترس و قلب له ظهر المجن أي أنه لا يبالي ما صنع أو قيل له.
[٤] ورد هذا القول في نهج البلاغة ٤: ٨٢.
[٥] المتخلي: المنفرد في خلوته.