ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٩ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
١٠٦-قيل لأعرابي: ما تقول في ابنك، و كان عاقا، فقال: بلاء لا يقاومه الصبر، و فائدة لا يجب عليها الشكر.
١٠٧-[شاعر]:
براك اللّه حين براك بحرا # و فجّر منك أنهارا عزارا
بنوك السابقون إلى المعالي # إذا ما أعظم الناس الخطار
١٠٨-و يروى أن عبد الملك بن مروان قال للشعراء: أ لا قلتم كما قال كعب [١] في المهلب و ولده، و أنشدهم هذين البيتين.
١٠٩-و عن ابن هرمة [٢] أنه قال للمنصور قد مدحتك مدحة لم يمدح أحد بمثلها، فقال المنصور: و ما عسى أن تقول فيّ بعد قول كعب في المهلب؟و أنشدهما.
١١٠-مالك بن أحمد بن سوار الطائي [٣] :
و إني لأخشى أن أموت و أحمد # صغير فيجفى أحمد و يضيع
و إني لأرجو جعفرا إن جعفرا # لصالح أخلاق الرجال تبوع [٤]
[١] كعب: هو أبو مالك كعب بن معدان الأشقري و الأشاقر حي من الأزد. شاعر مجيد جل شعره في مدح المهلب و ولده. له قصيدة طويلة يذكر فيها يوم رامهرمز و غيره رواها الطبري.
راجع ترجمته في ابن الأثير ٤: ٤٩٨ الأعلام ٦: ٨٦ و الأغاني ١: ٢٦٥.
[٢] ابن هرمة: هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الفهري الكناني القرشي أبو إسحاق شاعر مجيد من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. ولد بالمدينة سنة ٩٠ هـ-. انقطع إلى الطالبيين و له شعر فيهم. توفي سنة ١٧٦ هـ-.
راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٢: ٨٤ و البداية و النهاية ١٠: ١٦٩ و الشعر و الشعراء ص ٦٣٩.
[٣] مالك بن أحمد بن سوار الطائي: هو مالك بن أحمد بن سوار الطائي كان من مستهل الدولة العباسية له هجاء في مروان بن سليمان بن أبي حفصة.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٦٥.
[٤] تبوع: من تبع الشيء تبعا و تباعا سار في إثره. و هنا بمعنى المقتفي أثره.