ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٦ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
و إلى عمارة بن الوليد و إلى العباس بن عبد المطلب، و إلى الصباح [١]
مغن أسود كان لعمارة. قالوا: كان أبو سفيان دميما [٢] قصيرا، و كان للصباح عسيفا [٣] لأبي سفيان شابا و سيما، فدعته هند [٤] إلى نفسها.
١٠٠-و قالوا إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا، و أنها كرهت أن تضعه في منزلها، فخرجت إلى أجياد [٥] فوضعته هناك. و في ذلك قال حسان:
لمن الصبي بجانب البطحاء # ملقى غير ذي سهد [٦]
نجلب به بيضاء آنسة # من عبد شمس صلتة الخد [٧]
١٠١-ذهب المهدي و العباس بن محمد إلى الحجر الأسود [٨]
للاستلام، فقال المهدي: تقدم يا عم، فقال العباس: جزاك اللّه خيرا يا
[١] الصباح: لم نقع له على ترجمة.
[٢] كان أبو سفيان دميما: الدميم هو القبيح و قيل الحقير: و الذميم بالمعجمة الذي يذم من الذم خلاف المدح و قيل الدميم في جسمه و الذميم في أخلاقه.
[٣] عسيفا: العسف بغير هداية و الأخذ على غير الطريق و العسيف و العسوف الذي يركب رأسه في السير و لا يثنيه شيء و هو هنا ركوب الأمر بلا تدبير و لا رويّة.
[٤] هند: هي هند بنت عتبة بن ربيعة والدة معاوية بن أبي سفيان المتقدمة ترجمتها.
[٥] أجياد: موضع بمكة يلي الصفا.
[٦] السهد: نقيض الرقاد و سهد بالكسر يسهد لم ينم و رجل سهد: قليل النوم و عين سهد: كذلك و فلان ذو سهدة أي ذو يقظة.
[٧] صلتة الخد: الصلت: البازر المستوي. و الصلت أيضا الأملس و هنا معناها ذات الخد الأملس.
[٨] الحجر الأسود: و هو الركن الشمالي من أركان الكعبة المشرفة. و قد أخذه القرامطة فغيبوه عن مكانه مدة ٢٢ سنة ثم جاءوا به و علوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم ردوه إلى موضعه.