ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٤ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
٩٣-سئل عيسى عليه السّلام: أي الناس أشرف؟فقبض قبضتين من تراب، ثم قال: أي هذين أشرف؟ثم جمعهما و طرحهما، و قال: الناس كلهم من تراب، و أكرمهم عند اللّه أتقاهم.
٩٤-عمر رضي اللّه عنه: تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، و تصلوا بها أرحامكم.
٩٥-قالوا: لو لم يكن في معرفة الأنساب إلا الاعتزاز بها من صولة الأعداء، و منازعة الأكفاء، لكان تعلمها من أحزم الرأي و أفضل الصواب أ لا ترى إلى قول قوم شعيب [١] : وَ لَوْ لاََ رَهْطُكَ لَرَجَمْنََاكَ [٢] ، فأبقوا عليه لرهطه.
٩٦-كان لإسحاق عليه السّلام [٣] : ثلاثة بنين: يعقوب، و العيص أبو الروم، و بارص و قيل فارص، و هو فارس أبو الفرس [٤] .
٩٧-تنافر غني و باهلة [٥] إلى حرقوص السدوسي [٦] . فصدع [٧]
[١] شعيب: هو نبي اللّه شعيب العربي من بني مدين من نسل إبراهيم. كان بعد هود و صالح و قبيل أيام موسى. كانت منازل قومه بقرب تبوك بين المدينة و الشام. قال المسعودي كان لسانه العربية. قال السمعاني قبره في حطين بفلسطين و على قبره بناء كذب شعيبا قومه و لم يؤمن به إلا القليل فأخذهم عذاب الظلة ثم الرجفة و قد وردت في القرآن الكريم إشارات كثيرة لذلك.
راجع المزيد عنه في تهذيب ابن عساكر ٦: ٣١٧ و قصص الأنبياء ص ٢٨٩ و المحبر لابن حبيب ص ٢٩٦ و معجم البلدان.
[٢] و لو لا رهطك لرجمناك. جزء من الآية ٩١ من سورة هود و تمامها: وَ إِنََّا لَنَرََاكَ فِينََا ضَعِيفاً وَ لَوْ لاََ رَهْطُكَ لَرَجَمْنََاكَ .
[٣] إسحاق عليه السّلام: هو نبي اللّه إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السّلام و أمه سارة.
[٤] جاء في مروج الذهب ١: ٢٦٠ أن (فارس) من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
[٥] غني و باهلة: غني هو غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن الياس بن نصر.
و باهلة هم بنو معن بن أعصر أخي غني أمهم باهلة و بها يعرفون.
[٦] حرقوص السدوسي: لم نقع له على ترجمة.
[٧] صدع: الصدع: هو الشق في الشيء الصلب كالزجاجة و الحائط و غيرهما و جمعه صدوع.