ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
فقلت: هل يسرك أنها لك و أنت من باهلة؟قال: لاها اللّه ذا، فناولته صرة، كانت معي، فقال: و اللّه لقد وافقت مني حاجة، فقلت إني من باهلة فردها و قال: أكره و اللّه أن ألقى اللّه و لباهلي عندي يد. فحدثت به الرشيد فضحك و قال: ما أصبرك يا سعيد.
٨٤-عبد الملك بن الكاهلية الثقفي [١] :
ثلاث قد ولدنك من حبوش # إذا تسمو جذبنك بالزمام
٨٥-عقّ أبا المنازل فرعان بن الأعرف السعدي [٢] ابنه منازل، فقال:
جزت رحم بيني و بين منازل # جزاء كما يستنزل الدين طالبه
و ما كنت أخشى أن يكون منازل # عدوي و أدنى شانئ أنا راهبه
حملت على ظهري و قربت صاحبي # صغيرا إلى أن أنكر الطر شاربه
و أطعمته حتى إذا آض شيظما # يكاد يساوي غارب الفحل غاربه
تخوّن مالي ظالما و لوى يدي # لوى يده اللّه الذي هو غالبه
-ثم عق منازلا ابنه خليج فقال:
تظلمني مالي خليج و عقني # على حين صارت كالحني عظامي [٣]
و كيف أرجّي العطف منه و أمه # حراميّة ما غرني بحرام
تخيرتها و ازددتها لتزيدني # و ما بعض ما يزداد غير غرام [٤]
[١] عبد الملك بن الكاهلية الثقفي: لم نقع له على ترجمة.
[٢] أبو المنازل: هو أبو المنازل السعدي و اسمه فرعان بن الأعرف أحد بني النزال من بني تميم رهط الأحنف بن قيس: كان في الجاهلية شاعرا لصا يغير على إبل الناس.
عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان.
راجع ترجمته في عيون الأخبار ٣: ٨٣. الإصابة ٥: ٢١٦ و المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٥١.
[٣] الحني: جمع حنيّة و هي القوس من البناء أو ما كان منحنيا كالقوس.
[٤] غرام: الغرام في اللغة هو اللازم من العذاب و الشر الدائم و البلاء قال تعالى: إِنَّ عَذََابَهََا كََانَ غَرََاماً .