ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
عظيما. قال القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام بن محمد بن عبد السّلام القزويني [١] رحمه اللّه: فإذا كان عظيما في ملكوت السماء مع كون الملأ الأعلى أغنياء عنه في دينهم فما أولاه في هذا الطمش [٢] الأسفل بأن يعظم مع أنهم محاويج [٣] إليه، و عيال عليه. و كان رحمه اللّه و غفر له إذا سلم في صلاته قال: اللهم اغفر لأبي حنيفة، اللهم اغفر لأبي حنيفة. و ما قال هذا القول، و دعا هذا الدعاء إلا لأنه عريف من عرفاء الدين الرصين، و عريق من عرقاء العلم الأصيل، و لو لا ذلك لمرّ على هذا الحديث مرور غيره ممن لا يأبه لنحو هذه اللطائف، التي لا يعقلها إلا أوحدي في طبقة الشيوخ، موصوف بينهم بالرسوخ.
-و كانت العرب تقول للعالم العامل المعلم: الشارع الرباني.
٧٣-أبو حنيفة رحمه اللّه: إني لأدعو اللّه لحماد فأبدأ به قبل أبوي.
٧٤-قال ابن كناسة [٤] ، و قيل ابن داود البلاذري. [٥]
[١] القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام: هو عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني شيخ المعتزلة في عصره. كان إماما. أقام بمصر أربعين سنة و سكن طرابلس الشام و كان محترما في الدول حسن العشرة صاحب نادرة توفي ببغداد سنة ٤٨٨ هـ-.
راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٥: ١٥٦ و دول الإسلام ٢: ١٢ و لسان الميزان ٤: ١١.
[٢] الطمش: الناس يقال ما أدري أي الطمش هو معناه أي الناس هو (اللسان) .
[٣] محاويج: محتاجون.
[٤] ابن كناسة: هو محمد بن كناسة و كناسة هو عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبيد اللّه المازني الأسدي أبو يحيى. شاعر من شعراء الدولة العباسية كوفي المولد و المنشأ ولد سنة ١٢٣ هـ-و هو ابن أخت الزاهد إبراهيم بن أدهم. كان عالما بالعربية و أيام الناس توفي سنة ٢٠٧ هـ-.
راجع ترجمته في الأغاني ١٣: ٣٣٧. و تهذيب التهذيب ٩: ٢٥٨ و الأعلام ٧: ٩٢.
[٥] ابن داود البلاذري: هو جابر بن داود البلاذري جد البلاذر المؤرخ الشاعر الأديب و كل ما نعرفه عن جابر بن داود البلاذري أنه كان كاتبا للخصيب صاحب مصر. و لم نقع له على ترجمة.
راجع كتاب الوزراء للجهشياري و إرشاد الأريب ٥: ٩٢ و الفهرست لابن النديم.