ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٨ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
برسالة قال: أتاني آت في منامي فقال: ائت أمير المؤمنين فأبلغه هذه الأبيات:
لكم إرث الخلافة من قريش # تزفّ إليكم أبدا عروسا [١]
فتملك أربعيك مباركات # و تورثها وليّ العهد موسى
إلى هارون تهدى بعد موسى # تميس و ما لها أن لا تميسا
فقال المهدي: يا غلام، علي بالجوهر، فحشا فاه حتى كاد ينشق، ثم قال: اكتبوا هذه الأبيات و اجعلوها في مخانق صبياننا [٢] .
٣٢-كان يقال للرجل إذا قام من مرضه: لتهنك الطهرة [٣] .
٣٣-إبراهيم الموصلي في تهنئة الرشيد بالخلافة:
أ لم تر أن الشمس كانت مريضة # فلما أتى هارون أشرق نورها
تلبّست الدنيا جمالا بملكه # فهارون و اليها و يحيى وزيرها [٤]
و غناه بهما من وراء حجاب، فوصله بمائة ألف، و يحيى بخمسين ألفا.
٣٤-لما دخل المأمون بغداد بعد قتل المخلوع دخلت عليه أم جعفر [٥] فقالت: الحمد للّه، لئن هنأتك في وجهك لقد هنأت نفسي قبل أن أراك، و لئن فقدت ابنا خليفة فقد اعتضت [٦] ابنا خليفة، و ما خسر من اعتاض مثلك و لا ثكلت أم ملأت يدها منك، فأنا أسأل اللّه أجرا على ما
[١] تزف: من زفّ يزفّ زفا و الزف و الزفيف سرعة المشي مع تقارب خطو و سكون.
[٢] مخانق صبياننا: المخانق جمع خناق و هو القلادة و الواقعة في المخنق (العنق) .
[٣] الطهرة: بالضم اسم التطهير و هو الغسل بالماء يقال له ذلك كأن المرض غسله فطهره.
[٤] هارون و يحيى: هما هارون الرشيد و يحيى البرمكي.
[٥] أم جعفر: هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور.
[٦] اعتضت: من اعتاض بمعنى أخذ العوض أي بدل ما ذهب منه.