ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٦ - الباب السابع و الستون الفرج بعد الشدة، و اليسر بعد العسر، و السرور، و التهاني، و البشائر، و ما أشبه ذلك
ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال [١]
إن تكن ميتتي على فطرة اللّه حنيفا فإنني لا أبالي ٢٤-[آخر]:
ما سد من مطلع ضاقت بنيته # أ لا وجدت سواء الضيق متسعا
٢٥-[آخر]:
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا # فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
٢٦-قيل لسقراط: لم لا تهتم على فائتة [٢] ، و لا تفرح لفائدة؟ قال: لأن تلك لا تتلافى بعبرة، و هذه لا تستدام بحبرة [٣] .
٢٧-[شاعر]:
يا قارع الباب ربّ مجتهد # قد أدمن القرع ثم لم يلج
فاطو على الهمّ كشح مصطبر # فآخر الهم أول الفرج
٢٨-كتب رجل إلى ابن الزيات [٤] يهنيه بالوزارة: إن مما يطمعني في دوام النعمة عليك، و يزيدني بصيرة في بقائها لك، أنك أخذتها بحقها، و استدمتها بما فيك من أسبابها، و من شأن الأجناس أن تتقاوم، و الشيء يتغلغل إلى معدنه، و يحن إلى عنصره، فإذا صادف منبته، و ركز في مغرسه، ضرب بعرقه، و تمكن للإقامة، و ثبت ثبات الطبيعة.
٢٩-في تهنئة بمولود [٥] :
[١] فرجة: فرجة على وزن صخرة معناها انكشاف الكرب و ذهاب الغم و قد فرّج اللّه عنه أي أذهب ما به من غم و حزن و كآبة.
[٢] فائتة: من فات الأمر فوتا و فواتا ذهب و التفاوت هو الاختلاف بمعنى التباين.
[٣] الحبرة: معناها السرور و الحرة أيضا هي سعة النعمة و رغد العيش.
[٤] ابن الزيات: هو محمد بن عبد الملك الزيات الوزير المتقدمة ترجمته.
[٥] نسب هذا الرجز إلى إسحاق الموصلي يخاطب به الفضل بن الربيع كما جاء في الأغاني ٥: ٧٨ و قد دخل عليه يوما و كان بين يديه ابن ابنه عبد اللّه بن العباس بن الفضل بن الربيع.