ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٥ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
لا يقعدنك عن بغاء # الخير تعقاد التمائم [١]
فلقد غدوت و كنت لا # أغدو على واق و حاتم [٢]
فإذا الأشائم كالميا # من و الميامن كالأشائم
و كذاك لا خير و لا شر # على أحد بدائم
١٩-بعض العرب: خرجت في بغاء ناقة لي ضلت، فسمعت قائلا يقول:
و لئن بعثت لنا البغاة # فما البغاة بواجدينا
فلم أتطير منه و مضيت، فلقيني رجل قبيح الصورة، به ما شئت من عاهة، فما فنائي ذلك، و تقدمت فلاحت لي أكمة فسمعت منها: و الشر يلقي مطالع الأكم، فلم أكترث له، فلما علوتها وجدت ناقتي تفاجت للولادة فنجتها و عدت إلى منزلي بها مع ولدها.
٢٠-علي رضي اللّه عنه كان يكره أن يسافر، أو تزوج النساء في محاق الشهر، و إذا كان القمر في العقرب.
٢١-قال بشير غلام حرب الراوندي [٣] للمنصور يوم قتل أبا مسلم يا أمير المؤمنين، رأيت اليوم ثلاثة أشياء تطيرت لأبي مسلم منها، قال: و ما ذاك، قال: ركب فوقعت قلنسوته عن رأسه، قال: اللّه أكبر!تبعها و اللّه
[١] التمائم: جمع تميمة و هي عوذة تعقد في القلائد و تعلق على الإنسان و هي خرزات كان الأعراب يعلقونها على أولادهم ليردوا بها السحر و العين. و قد أبطلها الإسلام.
[٢] الواق: الصرد و قيل صياح الصرد و الصرد طائر ضخم الرأس نصفه أبيض و نصفه أسود يصطاد العصافير و يقال له الواق بكسر لقاف لصوته. و الحاتم: الغراب الأسود لأنه يحتم بالفراق و هو أحمر المنقار و الرجلين و هو مولع بنتف ريشه.
[٣] بشير غلام حرب الراوندي: لم نقع له على ترجمة أما حرب الراوندي فهو حرب بن عبد اللّه الراوندي أحد كبار قواد بني العباس و هو صاحب الحربية ببغداد بنى قصرا بأسفل الموصل عرف بقصر حرب و فيه ولدت زبيدة بنت جعفر. اشترك في حرب إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن سنة ١٤٥ هـ-ثم عاد إلى الموصل مات سنة ١٤٧ هـ-.
راجع تاريخ الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ١٤٥.