ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٣ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
فقال: أسد كالح، و كبش ناطح، و كلب نابح، أما إنه لا يتمتع بها أبدا.
فما لبث عبيد اللّه إلا أياما.
٩-قبيصة [١] : سمعت رسول اللّه[يقول]: العيافة و الطيرة و الطرق من الجبت [٢] .
١٠-ابن عباس رفعه: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر [٣] .
١١-أبو هريرة رفعه: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضا، أو أتى امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد.
١٢-تفاءل هشام بن عبد الملك بنصر بن سيار، فقلده خراسان.
فكان بها عشرة أحوال حتى أخذ أمرهم في الانتقال [٤] .
١٣-و خرج عامر بن إسماعيل المذحجي [٥] صاحب السفاح من مصر في طلب مروان بن محمد، فاعترضه بالفيوم [٦] قوم من العرب، فسأل
[١] قبيصة: هو قبيصة بن جابر المتقدمة ترجمته.
[٢] الجبت: كل ما عبد من دون اللّه و السرح و الساحر و الكاهن و في الكتاب العزيز:
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ اَلطََّاغُوتِ .
[٣] ورد هذا الحديث عند أحمد بن حنبل و أبي داود و ابن ماجة.
[٤] عشرة أحوال: عشرة أعوام، و أخذ أمرهم بالانتقال: بدأ عهدهم يتغير و ينتقل إلى العباسيين.
[٥] عامر بن إسماعيل المذحجي: هو عامر بن إسماعيل الحارثي المذحجي من بني مسيلة: أحد قواد بني العباس، كان مع عبد اللّه بن علي في حروب مروان و سار إلى مصر يتتبع مروان بن محمد حتى قتل فيها سنة ١٣٢ هـ-و كان بعد ذلك من قواد المنصور شارك في حرب إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن سنة ١٤٥ هـ-مات عامر سنة ١٥٧ في بغداد و صلى عليه المنصور.
راجع أخباره في تاريخ الطبري و ابن الأثير.
[٦] الفيوم: إحدى مدن مصر الكبيرة قتل مروان محمد آخر خلفاء بني أمية ببعض نواحيها.