ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٢ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
-و عنه: أنه كان يحب الفأل الصالح، و الاسم الحسن.
٣-أبو هريرة رفعه: إذا ظننتم فلا تحقوا [١] ، و إذا تطيرتم فامضوا، و على اللّه فتوكلوا.
-و عنه: أن رسول اللّه عليه السّلام سمع كلمة فأعجبته، فقال: أخذنا فألك من فيك.
٤-عروة بن عامر: ذكرت الطيرة عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: أحسنها الفأل و لا ترد مسلما. فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي الحسنات إلا أنت، و لا يدفع السيئات إلا أنت و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
٥-عبد اللّه بن بريدة [٢] عن أبيه: أن رسول اللّه كان لا يتطير من شيء، و كان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به.
و رئي بشر ذلك في وجهه [٣] .
٦-أنشد المبرد:
لا يعلم المرء ليلا ما يصبّحه # إلا كواذب ما يجري به الفال
و الفال و الزجر و الكهّان كلّهم # مضلّلون و دون الغيب أقفال
٧-تقول العرب: طائر اللّه لا طائرك [٤] .
٨-رأى أعرابي في دهليز عبيد اللّه بن زياد صورة أسد و كبش و كلب
[١] فلا تحقوا: أي فلا تتصرفوا تصرف من تحقق من الأمر و تثبت منه.
[٢] عبد اللّه بن بريدة: هو عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضي مرو أخو سليمان و كانا توأمين ولد في خلافة عمر بن الخطاب سنة ١٥ هـ-ولي قضاء مرو بعد موت أخيه سليمان إلى أن مات سنة ١١٥ هـ-في ولاية أسد بن عبد اللّه من ثقات التابعين.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٢: ٣٩٦ و تهذيب التهذيب ٥: ١٥٧.
[٣] ورد هذا الحديث عن أبي داود طب ٢٤.
[٤] طائر اللّه لا طائرك: يقال للشيء يتطير به الإنسان طائر اللّه لا طائرك، فعلنا فعل اللّه لا فعلك.