ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٦ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
١٢-قال المساور بن هند [١] لرجل: أ تعرفني؟قال: لا، قال: أنا المساور بن هند، قال: ما أعرفك، قال: فتعسا و نكسا لمن لا يعرف القمر.
١٣-علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي [٢] :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة # بمطّ خدود و امتداد أصابع
فلما تنازعنا الفخار قضى لنا # عليهم بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا و المنادي بفضلنا # عليهم جهير الصوت من كل جامع
-و له:
إني و قومي من أنساب قومهم # كمسجد الخيف من بحبوحة الخيف [٣]
ما علق السيف منا بابن عاشرة # إلا و همته أمضى من السيف
١٤-قيل لحكيم: ما الشيء الذي لا يحسن أن يقال و إن كان حقا؟ قال: مدح الرجل نفسه.
١٥-العتابي: العجب ضربان مفترض و مطرح، فأما المفترض فأن يعلم الإنسان نعم اللّه سبحانه عليه، و يفرح بإحسانه إليه؛ و أما المطرح فعجب الاستطالة [٤] الذي نهى اللّه عنه. أ لا ترى إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حين
[١] المساور بن هند: هو المساور بن هند بن قيس بن زهير العبسي أبو الصمعاء شاعر معمر قيل أنه ولد في حرب داحس و الغبراء قبل الإسلام بنحو خمسين عاما و عاش إلى أيام الحجاج كان يهاجي المرار الفقعسي و قال المرزباني كان أعور من المتقدمين في الإسلام و كان هو و أبوه و جدّه من أشراف بني عبس شعراء فرسان. مات المساور بعمان نحو سنة ٧٥ هـ-.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٤: ٥٧٣ و شرح الحماسة للتبريزي ١: ٣١٢ و الأعلام ٨: ١٠٥.
[٢] علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي: لم نقع له على ترجمة.
[٣] بحبوحة الخيف: البحبوحة الدار وسطها و الخيف ما انحدر من غلظ الجبل و ارتفع عن مسيل الماء و منه سمي مسجد الخيف من منى.
[٤] الاستطالة: التكبر و الترفع و الاعتداء.