ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٣ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
١-أبو هريرة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن اللّه قد أذهب عنكم غبية الجاهلية و فخرها بالآباء، الناس بنو آدم و آدم من تراب. مؤمن تقي، و فاجر شقي، لينتهين أقوام يفخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو فليكونن أهون على اللّه من جعلان تدفع النتن بأنفها [١] .
٢-رأى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجلا يخطر بيديه و يقول:
أنا ابن بطحاء مكة كديتها و كدائها [٢] ، فقال له: إن يكن لك دين فلك كرم، و إن يكن لك عقل فلك مروءة، و إن يكن لك مال فلك شرف، و إلا فأنت و الحمار سواء.
٣-علي بن الحسين [٣] ، عنه عليه السّلام في وصية علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه له: يا علي، لا فقر أشد من الجهل، و لا وحشيّة أشد من العجب.
[١] الجعلان: مفردها جعل و هو ضرب من الخنافس تدفع الشر عنها بإخراج رائحة كريهة من فمها.
[٢] كديتها و كدائها: كداء بالفتح و المد جبل بمكة. و هو الثنيّة العليا بمكة، مما يلي المقابر و أما كدي بالضم و تشديد الباء الياء فهو موضع بأسفل مكة.
[٣] علي بن الحسين: هو الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.