ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٣ - الباب الثالث و الستون الغموم، و المكاره، و الشدائد، و البلايا، و الخوف، و الجزع، و البكاء
أرض مسبعة خائف الدهر كله، و إذا نظرت إلى عبد العزيز بن أبي رواد فكأنه يطلع إلى القيامة من كوة.
٣٩-الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدا ظننت أنه خربندج [١] ظل حماره و هم مغتم يتفكر في أمر الآخرة.
٤٠-إبراهيم بن بشار [٢] : صحبت إبراهيم بن أدهم فرأيته طويل الحزن، دائم الفكر، واضعا يده على رأسه، كأنما أفرغت عليه الهموم إفراغا.
٤١-لا يجزع من المصيبة إلا من يتهم ربه.
٤٢-جابر بن عبد اللّه رفعه: يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم كانت تقرض بالمقاريض، لما يرون من ثواب اللّه تعالى لأهل البلاء [٣] .
٤٣-لما اتخذ اللّه تعالى إبراهيم خليلا ألقى في قلبه الوجل، حتى أن خفقان قلبه ليسمع من بعد، كما يسمع خفقان الطير في الهواء.
٤٤-مسروق: إن المخافة قبل الرجاء، فإن اللّه خلق جنة و نارا، فلن تخلصوا إلى الجنة حتى تمروا بالنار.
[١] خربندج: خربندج كلمة معربة من كلمة خربنده و هو المكاري باللغة الفارسية.
[٢] إبراهيم بن بشار: هو إبراهيم بن بشار بن محمد أبو إسحاق الخراساني الصوفي خادم إبراهيم بن أدهم كان من ثقات رواة الحديث قدم بغداد و حدث فيها مات في حدود سنة ٢٤٠ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٦: ٤٧ و تهذيب التهذيب ١: ١١ و ميزان الاعتدال ١: ٢٤.
[٣] ورد هذا الحديث على غير هذه الصورة عند الترمذي في باب زهد و هو عنده على هذا الشكل: «يود أهل العافية يوم القيامة لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض»