ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٠ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
٤١-قالوا في السعاة [١] : كفى إن الصدق محمود إلا منهم، و إن أصدقهم أخبثهم.
٤٢-وشى واش برجل إلى الإسكندر فقال: أ تحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما يقول فيك، قال: لا، قال: فكف عن الشر يكف عنك.
٤٣-قال رجل لفيلسوف: عابك فلان بكذا، فقال: لقيتني بقحتك [٢] بما استحيي أن يلقاني به.
٤٤-شاعر:
يسعى عليك كما يسعى إليك فلا # تأمن غوائل ذي وجهين كيّاد
٤٥-ابن الطثرية:
تكنفني الواشون من كل جانب # و لو كان واش واحد لكفاني
إذا ما جلسنا مجلسا نستلذه # تواشوا بنا حتى أمل مكاني
٤٦-العلاء بن المنهال الغنوي [٣] :
قل للمساور أنّ زهدم خائن # فخف الإله و اعفنا من زهدم [٤]
إن العفيف إذا استعان بخائن # كان العفيف شريكه في المأثم
٤٧-عاتب مصعب بن الزبير الأحنف على شيء بلغه عنه، فاعتذر،
[١] السعاة: النمامون: ناقلو الكلام الذين يتوخون من وراء ذلك الفتنة.
[٢] قحة: قلة الحياء.
[٣] العلاء بن المنهال الغنوي: لم نقع له على ترجمة.
[٤] المساور ربما كان المساور بن عبد الحميد: من الدهاقين من أهل اليوازيج و كان من الشراة خرج على العباسيين في خلافة المعتز في رجب سنة ٢٥٣ هـ-و هزم لهم عدة جيوش و مات سنة ٢٦٣ هـ-.
راجع ترجمته في الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ٢٦٣ هـ-.