ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٨ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
و دييك موليان لخزاعة يشربون، فنفذ شرابهم، فقال أبو إهاب و اللّه ما نعوّل على شيء إلا على غزال الكعبة، فسرقوه، فعظم ذلك على قريش و قطعوا الموليين، و لم يقووا على أبي إهاب، و فيه يقول حسان:
أبا إهاب فبيّن لي حديثكم # أين الغزال عليه الدرّ من ذهب
٣٤-سباع بن كوثل السلمي [١] ، و كان لصا فحبس حتى مات في السجن:
و إني لأستحيي من اللّه أن أرى # أجرر حبلي ليس فيه بعير
و أن أسأل المرء الدني بعيره # و بعران ربي في البلاد كثير
٣٥-كان لعمرو بن دويرة البجلي [٢] أخ قد كلف ببنت عم له، فتسور عليها، فأخذه إخوتها و أتوا به خالد بن عبد اللّه القسري و سرّقوه [٣]
و سأله فصدقهم ليدفع الفضيحة عن الجارية. فأراد خالد قطعه، فقال عمرو:
أ خالد قد و اللّه أوطئت عشوة # و ما العاشق المسكين فينا بسارق
أقر بما لم يأته المرء أنه # رأى القطع خيرا من فضيحة عاتق [٤]
فزوجه خالد الجارية.
٣٦-سرق رجل من مجلس أنوشروان جام ذهب [٥] و هو يراه، فلما فقده الشرابي قال: و اللّه لا يخرج أحد حتى يفتش، فقال أنوشروان: لا تعرضن لأحد، فقد أخذه من لا يرده، و رآه من لا ينم عليه.
٣٧-و سرق رجل من مجلس معاوية كيس دنانير و هو يراه، فقال
[١] سباع بن كوثل السلمي: لم نقع له على ترجمة.
[٢] عمر بن دويرة البجلي: لم نقع له أيضا على ترجمة.
[٣] سرّقوه بتشديد الراء نسبوه إلى السرقة. جعلوه سارقا.
[٤] العاتق الشابة قد أدركت و بلغت فخدرت في بيت أهلها و لم تتزوج.
[٥] جام ذهب: كأس من ذهب.