ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٥ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
لعمري للحيان عك و غافق # أذل لوطء الناس من خشب الجسر
أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم # و لن تجد العكي إلا إلى غدر
١٩-أبو بكر رضي اللّه عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي، و النكث، و المكر. قال اللّه تعالى: إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ ... فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ ... وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ [١] .
٢٠-مر عبد بن عبيد [٢] بجماعة وقوف، فقال: ما هذا؟قيل:
السلطان يقطع سارقا، فقال: لا إله إلا اللّه!سارق العلانية يقطع سارق السر.
٢١-أمر الإسكندر بصلب سارق، فقال: أيها الملك إني فعلت ما فعلت و أنا كاره، فقال: و تصلب و أنت أيضا للصلب كاره.
٢٢-وقف شاطر [٣] على قبر سارق فقال: رحمك اللّه، فقد و اللّه كنت أحمر الإزار، حاد السكين، إن نقبت فجرذ، و إن تسلقت فسنور، و إن استلبت فحدأة، و إن ضربت فأرض. و إن شربت فجب [٤] . و لكنك اليوم وقعت في زاوية سوء.
٢٣-سرق مدني قميصا، فأعطاه ابنه ليبيعه، فسرق منه، فجاء فقال له: بكم بعته؟فقال: برأس المال.
[١] الآية رقم ١٣ من سورة يونس و الآية رقم ١٠ من سورة الفتح و الآية ٤٢ من سورة فاطر.
[٢] عبد بن عبيد لم نقع له على ترجمة و ربما كان عمرو بن عبيد أبو عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي أبو هاشم المكي من التابعين من أهل مكة. كان رجلا صالحا من ثقات رواة الحديث مات بمكة سنة ١١٣ هـ-و قيل قتل بالشام في الغزو سنة ١١٣ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٥: ٣٠٨ و حلية الأولياء لأبي نعيم و طبقات ابن سعد ٥: ٢٤٩.
[٣] شاطر: الشاطر هو الخبيث الفاجر أو هو من أعيا أهله خبثا و العامة تستعمله بمعنى النبيه الكثير الفهم اللبق الذي يحسن التصرف بالأمر.
[٤] الجب: هو البئر.