ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٦ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
١٤٦-هبط جبرائيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا محمد، إن أصحابك الذين بمؤتة قد قتلوا جميعا، و صاروا إلى الجنة. و إن اللّه قد جعل لجعفر [١] جناحين أبيضين، قادمتاهما مضرجتان بالدماء، مكللتان باللؤلؤ و الجوهر، يطير بهما مع الملائكة في الجنة.
١٤٧-سبى رسول اللّه يوم حنين ستة آلاف بين غلام و جارية، و جعل عليهم أبا سفيان بن حرب [٢] .
١٤٨-سعيد بن المسيب عن أبيه: فقدت الأصوات يوم اليرموك [٣] .
و قد اختلط المسلمون و الروم، فإذا رجل ينادي: يا نصر اللّه اقترب، فنظروا فإذا هو أبو سفيان.
١٤٩-انفصل ثلاثة من جيش المسلمين: ابن أبي الأقلح عاصم بن ثابت [٤] ، و حبيب بن عدي [٥] و زيد بن الدثنة [٦] حتى وردوا الرجيع، ماء
[١] جعفر: هو جعفر بن أبي طالب الملقب بجعفر الطيار أو بذي الجناحين تقدمت ترجمته.
[٢] أبو سفيان بن حرب: هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية المتقدمة ترجمته.
[٣] يوم اليرومك: وقعة بين المسلمين و الروم كانت سنة ١٣ للهجرة و كانت من المعارك الحاسمة في التاريخ و قد انتصر فيها المسلمون على الروم انتصارا باهرا.
[٤] ابن أبي الأقلح عاصم بن ثابت: هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمت الأنصاري الأوسي أبو سليمان. من السابقين الأولين من الأنصار شهد بدرا و احدا مع الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استشهد يوم الرجيع سنة ٤ للهجرة.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ١٢ و عيون الأخبار ١: ١٧١ و البداية و النهاية ٤:
٦٤ و تاريخ الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ٤ للهجرة.
[٥] حبيب بن عدي: هو حبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة الأنصاري الأوسي شهد بدرا و استشهد في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الرجيع و قد باعه الهذليون بمكة فابتاعه حجير بن إهاب التميمي ليقتله بأبيه و أقام حبيب في أيديهم حتى انقضت الأشهر الحرم ثم قتلوه و صلبوه و أرسل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزبير و المقداد في أنزاله من خشبته فحمله الزبير على فرسه.
راجع ترجمته في الإصابة ٢: ١٠٣.
[٦] زيد بن الدثنة: هو زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا و احدا كان ممن غدر بهم يوم الرجيع و باعوه بمكة فاشتراه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف فأخرج من الحرم و قتله فسطاس.
راجع ترجمته في الإصابة ٣: ٢٧.