ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٤ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
١٤١-و عنه: إن أكرم الموت القتل، و الذي نفس أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على فراش.
١٤٢-أسلم قرة بن الباقرة الجذامي [١] و أهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بغلة فأمر الحارث بن أبي شمر الغساني بصلبه فقال:
من مبلغ الحسناء أن خليلها # على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل [٢]
على ناقة لم يضرب الفحل أمها # مشذبة أطرافها بالمناجل
١٤٣-قدم عروة بن الزبير على عبد الملك بعد قتل أخيه عبد اللّه.
فطلب منه سيف الزبير و قال: أردده علي، فأنه السيف الذي أعطاه رسول اللّه يوم حنين، فقال له عبد الملك أو تعرفه؟قال نعم، قال: بما ذا قال: بما لا يعرف به سيف أبيك، أعرفه بقول الشاعر [٣] :
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم # بهن فلول من قراع الكتائب [٤]
فأعطاه إياه:
١٤٤-حسان [٥] :
[١] أسلم قرة بن الباقرة الجذامي: هو قرة بن الباقرة الجذامي ذكره ابن حجر في الإصابة ٥: ٢٨٥ و المرزباني في معجم الشعراء و قال عنه الرضي الشاطبي بأنه صحف اسمه و اسم أبيه و إنما هو فروة بن نفاثة بن عامر الجذامي. أسلم في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
كان منزله معاون و ما حولها من أرض الشام.
راجع ترجمته في سيرة ابن هشام ٢: ٥٨٩ و تاريخ الطبري ٣: ١٨٣.
[٢] ورد هذا البيت في سيرة ابن هشام على هذه الصورة:
ألاهل أتى سلمى بأن خليلها # على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
يريد بإحدى الرواحل الخشبة التي صلب عليها و مشذبة أطرافها بالمناجل أي قطعت أغصانها و أزيلت.
[٣] الشاعر هنا هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية.
[٤] الفلول: الأثلام و الحفر في السيف. و القراع الضرب و المجالدة و الكتائب جمع كتيبة قطعة من الجيش أو مجموعة من الخيل.
[٥] حسان: هو حسان بن ثابت الأنصاري الشاعر المتقدمة ترجمته.