ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٣ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
و النزاع [١] لا ينتج إلا نزع شهواتهم.
١٣٨-ابن الرومي:
الموت إن نظرت و إن هي أعرضت # وقع السهام و نزعهن أليم
١٣٩-المهلبي الوزير [٢] في غلام لمعز الدولة [٣] جعله رئيس سرية [٤] :
ظبي يرف السماء في # وجناته و يرق عوده
و يكاد من شبه العذا # رى فيه أن تبدو نهوده
ناطوا بمعقد خصره # سيفا و منطقة تؤده
جعلوه قائد عسكر # ضاع الرعيل و من يقوده
١٤٠-علي رضي اللّه عنه: إياك و الدماء و سفكها بغير حلها فإنه لا شيء أدعى لنقمة، و لا أعظم لتبعة، و لا أحرى بزوال نعمة و انقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حلها. و اللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوينّ سلطانك بسفك دم حرام، فإنّ ذلك مما يضعفه و يوهنه، بل يزيله و ينقله.
[١] النزاع: الاختلاف في الشيء و تجاذبه.
[٢] المهلبي الوزير: هو الحسن بن محمد المهلبي المتقدمة ترجمته.
[٣] معز الدولة: هو أبو الحسن معز الدولة أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام من سلالة ذي الأكتاف الساساني. أحد ملوك بني بويه في العراق. ملك هو و أخواه عماد و الدولة و ركن الدولة البلاد و كان أصغر منهما سنا و يقال له الأقطع لأن يده اليسرى قطعت في حرب له مع الأكراد. امتلك بغداد سنة ٣٣٤ في خلافة المستكفي و دام ملكه ٢٢ سنة تقريبا و توفي ببغداد سنة ٣٥٦ هـ-. كان سريع الغضب بذيء اللسان يهين وزراءه و مستخدميه و يذلهم و يفتري عليهم بتلفيق الأقايل للإيقاع بهم.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٥٦ و تجارب الأمم ٦: ١٤٦ و تاريخ الطبري و الكامل و غيرها.
[٤] السرية: قطعة من الجيش و هذا الغلام هو تلين الجامدار كما جاء في يتيمة الدهر ٢: ٢٢٦.