ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣١ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
١٣٢-ولي أعرابي اليمن فجمع اليهود و النصارى فقال: ما تقولان في عيسى، قالوا: قتلناه و صلبناه، قال: لا تخرجوا من السجن حتى تؤدوا ديته.
١٣٣-خريم بن أوس [١] : هاجرت إلى رسول اللّه منصرفه من تبوك، و سمعته يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، و هذه الشيماء بنت بقيلة [٢] على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود. فقلت: يا رسول اللّه، إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها بما تصف فهي لي؟فقال: هي لك: ثم كانت الردة فدخلناها فكان أول من لقينا الشيماء كما قال رسول اللّه على بغلة شهباء، معتجرة [٣] بخمار أسود، فتعلقت بها و قلت: هذه وهبها لي رسول اللّه. فدعا خالد بالبينة، فشهد لي محمد بن مسلمة [٤] و محمد بن بشير الأنصاري [٥] ، فدفعها إلي. و جاء أخوها عبد المسيح [٦] فقال لي:
[١] خريم بن أوس: هو خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. راجع ترجمته في الإصابة ٦: ٥١.
[٢] الشيماء بنت بقيلة: و بقيلة هذا هو جد عمرو بن عبد المسيح بن بقيلة الذي صالح خالد بن الوليد على الحيرة.
راجع أخبارها في الطبري ٤: ١٤ و ١٥ و ابن الأثير ٢: ٣٩١ و الإصابة ٢: ١٠٩ و ٦: ٥١.
[٣] معتجرة: الاعتجار: لف العمامة على الرأس و رد طرفها على الوجه و لا يعمل منها شيء تحت الذقن.
[٤] محمد بن مسلمة: هو محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الرحمن المدني كان من فضلاء الصحابة ولد قبل الهجرة باثنتين و عشرين سنة و هو ممن سمي في الجاهلية محمدا استخلفه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على المدينة في بعض غزواته و كان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل و لا صفين مات في المدينة سنة ٤٣ هـ- و قيل سنة ٤٦ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ٤٥٤. الإصابة ٦: ٦٣ و البدء و التاريخ ٥: ١٢٠.
[٥] محمد بن بشير الأنصاري: ورد ذكره في الإصابة لابن حجر ٦: ٥١ و ذكره البخاري في الصحابة ثم ذكر قصة الشيماء و خريم بن أوس المتقدم ذكرهما و أنه شهد هو و محمد بن مسلمة له بما وعده الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٦] عبد المسيح: هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حبان بن بقيلة الغساني معمر من الدهاة من أهل الحيرة أدرك الإسلام و لم يسلم. له شعر و أخبار.
راجع ترجمته في أمالي المرتضى ١: ١٨٨ و الداريات ص ١٥٤ و اللباب ١: ١٣٦ و البيان و التبيين ٢: ١٢٧.